كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٢ - شرائط الوصيّ
و يُشترط فيه: البلوغ و العقل و الإسلام (١)،
عليها- مضافاً إلى الإجماع و الضرورة- النصوص المتواترة المتضمّنة لأحكام الوصيّ و شرائطه، و قد نقلت في أبواب مختلفة من «الوسائل»[١]، هذا.
مضافاً إلى استقرار سنّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام و سيرة المتشرّعة على ذلك.
شرائط الوصيّ
١- يقع الكلام في جهات ثلاث:
الاولى: اعتبار البلوغ في الوصيّ، و هذا ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، كما صرّح بنفي الخلاف فيه في «الجواهر»[٢].
و الوجه فيه واضحٌ؛ نظراً إلى ما دلّ من النصوص على رفع القلم عن الصبيّ، و أنّه مسلوب الاعتبار شرعاً في أقواله و أفعاله.
و عليه: فكيف يمكن أن يُعطى إليه الولاية على أموال الميّت؟! بل على الكبار من الموصى له و غيره! بل لا يُعقل ولاية الصبيّ الغير المميّز على ذلك، فهذا واضح.
مضافاً إلى دلالة قول أبي الحسن الكاظم عليه السلام: «فإذا بلغ الصبيّ ... فإنّ له أن يردّه إلى ما أوصى به الميّت»[٣] على ذلك بالخصوص.
نعم، ورد في صحيح زياد بن أبي الحلال قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: هل أوصى إلى الحسن و الحسين مع أمير المؤمنين عليهم السلام؟ قال عليه السلام:
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٣١٩، كتاب الوصايا، الباب ٢٣ و ٣٦ و ٣٧ و ٣٨ و ٤٦ و ٥٠ و ٥٣.
[٢] - جواهر الكلام ٢٨: ٤٠١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٣٧٥، كتاب الوصايا، الباب ٥٠، الحديث ٢.