كتاب الوصيه (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٠ - لا فرق في نفوذ الوصيّة بمقدار الثلث بين تعلّقها بالمعيّن أو المشاع
و كنتم الورثة كان جائزاً لكم إن شاء اللَّه»[١].
و صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه و أوصى بوصيّته و كان أكثر من الثلث؟ قال: «يُمضى عتق الغلام و يكون النقصان فيما بقي»[٢].
و أمّا النصوص الواردة في الوصيّة بالمشاع:
فمنها: ما رواه حسين بن مالك قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام اعلم سيّدي:
أنّ ابن أخ لي توفّي أوصى لسيّدي بالضيعة، و أوصى أن يُدفع كلّ ما في داره- حتّى الأوتاد- تباع و يُحمل الثمن إلى سيّدي، و أوصى بحجٍّ، و أوصى للفقراء من أهل بيته، و أوصى لعمّته و أخيه بمال، فنظرت، فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث، و لعلّه يقارب النصف ممّا ترك و خلّف ابناً لثلاث سنين و ترك ديناً، فرأى سيّدي؟ فوقّع عليه السلام:
«يقتصر من وصيّته على الثلث من ماله، و يُقسَّم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم، إن شاء اللَّه»[٣].
و منها: ما رواه الحسين بن محمّد الرازي قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام:
الرجل يموت فيوصي بماله كلّه في أبواب البرّ و بأكثر من الثلث، هل يجوز له ذلك؟
و كيف يصنع الوصيّ؟ فكتب عليه السلام: «تُجاز وصيّته ما لم ينفذ (يتعدّ) الثلث»[٤].
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٥، كتاب الوصايا، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٦، كتاب الوصايا، الباب ١١، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٩، كتاب الوصايا، الباب ١١، الحديث ١٤.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٦، كتاب الوصايا، الباب ١١، الحديث ٥.