مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٦ - «التسامح في أدلة السنن»
المذكور عليه نظير الأخبار الدالة على جواز الشيء عند الشك في حليته فإنها لا تقتضي حجية الشك و دليليته على الحلية الواقعية بل نظير الأخبار الدالة على الأحكام للأعمال بعناوين طارئة عليها الموجبة لحسنها أو قبحها كعنوان إجابة المؤمن أو الحرج أو الضرر أو ليست تلك الأخبار تدل إلا على مطلوبية العمل إذا طرء عليه بلوغ ثوابه ممن بلغه ذلك الثواب و ليست دالة على أكثر من ذلك بأن تدل على أن الخبر الضعيف يكون حجة فيما دل عليه كالخبر المعتبر.
إن قلت إنها نظير الأخبار الدالة على ملكية ما في يد المسلم فانها تدل على دليلية اليد على الملكية الواقعية إذا طرأت على الملك و لذا يرتب عليها آثار الملكية الواقعية.
قلنا أن أدلة اليد ظاهرة في ذلك بما إقترنت بها من القرائن و ليست الأدلة فيما نحن فيه ظاهرة في ذلك بل ظاهرة في عدم الجعل لأن جعل الحجية يقتضي الكشف عن الواقع و الغاء احتمال الخلاف لا فرض عدم الثبوت كما هو الشأن في هذه الأخبار.
و الحاصل أن الاخبار المذكورة تدل على إستحباب العمل البالغ ثوابه على ممن بلغه ثوابه لوجوه.
منها إنها و ارادة في مقام الترغيب على العمل المذكورة و الترغيب من المولى على شيء يوجب ظهور اللفظ في محبوبيته للمولى إلا أن تقوم قرينة تمنع من إنعقاد ذلك الظهور للفظ.
و منها الوعد بترتب الثواب عليه و حكم الشارع بترتب الثواب على شيء يدل بظاهره على إستحبابه استحبابا شرعيا مولويا إذ لا ثواب على غير الواجب و المستحب و لذا تجد الفقهاء يحكمون باستحباب كثير من الافعال لمجرد ورود الثواب عليها كالحكم بإستحباب تسريح