مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٣ - المقام الثاني - ثبوت السنة بالحاكي لها
و أما رواية المشهور له مع عدم عملهم به فيدل على ضعفه إذا لم يكن هناك إحتمال لشيء أوجب أعراضهم عن غير ضعف لصدوره لديهم ككونه مثلا خلاف الاحتياط.
سادسها: أن تكون الرواة في سلسلة سند الخبر جامعين لصفات خمس:
الأول؛ العقل.
الثاني: البلوغ.
الثالث: الأسلام،
الرابع: الضبط بأن لا يكون النسيان و السهو و الغفلة تغلب عليه بحيث تكون أكثر من ذكره أو مساوية له.
الخامس: العدالة بمعنى الوثاقة بمعنى أن يكون الراوي متحرزا عن الكذب و إن كان فاسقا بجوارحه، و نقل عن الشيخ إن الطائفة عملت بأخبار جماعة هذه صفاتهم. و نسب للمشهور إعتبار العدالة و نفي الخلاف عنه في العدة للشيخ و لعل مراده العدالة بمعنى الوثاقة بدليل ما تقدم منه (ره) و حيث أنه لا دليل عندنا صحيح على إعتبار العدالة بمعنى الملكة في الراوي و إنما نعتبرها في الراوي لحصول الوثوق بالصدور فلذا إعتبرنا فيه العدالة بمعنى التحرز عن الكذب. و هذان الاخيران أعني استناد المشهور إليه و جمع سلسلة السند للصفات الخمسة إنما يوجبان الوثوق بالصدور في حد ذاتهما بمعنى إذا لم تكن قرائن تقتضي عدم الصدور.
أما دلالة الكتاب على حجية الخبر الموثوق الصدور فآيات.
منها آية النبأ في سورة الحجرات «إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا» فإنها ظاهرة في عدم وجوب التثبت في النبأ عند مجيء غير الفاسق به