مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦ - الاجماع المحصل و الاجماع المنقول
الصرفيين في المسائل الصرفية و النحويين في النحوية و اللغويين في اللغوية و هكذا لا في مسائل غيره كإجماع الفقهاء أو الاصوليين في المسألة اللغوية كما قد وقع التمسك به من بعضهم فيها و ذلك لأن أهل الفن لهم الخبره بفنهم و الرجوع اليهم من باب الرجوع لأهل الخبرة:
أقسام الاجماع:
ثم أن الاجماع باعتبار القول و عدمه ينقسم إلى أقسام ثلاثة:
أحدها الاجماع القولي:- و هو صدور الفتوى من جميع الفقهاء بالمسألة.
ثانيها الاجماع العملي:- و هو إتفاق الفقهاء على القيام بالعمل بهذا النحو كحجهم و صومهم بهذه الكيفية و يسمى بالسيرة.
ثالثها الاجماع السكوتي:- كأن يفتي بعض الفقهاء بشيء أو يعمل به ويسكت الباقون بعد علمهم بالفتوى أو العمل من ذلك المجتهد و مضي مدة بعد العلم تصلح للفتوى منهم بخلافه و عدم التقية من مخالفته و قد ذهب لحجية هذا القسم أكثر الحنفية و أحمد بن حنبل و ذهب المالكية و بعض الحنفية و أكثر المتكلمين و الشافعية أخيرا إلى عدم كونه إجماعا و ليس بحجة.
الاجماع المحصل و الاجماع المنقول:
و ينقسم الإجماع باعتبار تحصيله و نقله إلى قسمين:
محصل:- و هو ما حصله المدعي له بنفسه و ذلك بأن يطلع على فتاوي المجتهدين واحدا واحدا و يجدها متفقة.
و منقول:- و هو ما نقله الغير مستدلا به على مدعاه: