مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤ - طرق حصول الاجماع و معرفتها و حجيتها
و ان به الكشف عن رأي المعصوم و الشرع و أخرى في الكبرى و في أن هذا الكشف هل هو حجة أم لا. فنقول و اللّه المستعان.
أما الصغرى فالكلام فيها في إثبات إمكان الإستكشاف عن رضى المعصوم و المشرع و وقوعه، و الإنصاف إن إمكان الاستكشاف مما لا ينبغي التأمل فيه لأن أساطين العلماء الاذكياء الأتقياء مع تباين أفكارهم و تفاوت أنظارهم و إختلاف قريحتهم و كونهم منقطعين في معرفتهم إلى المشرع متحرزين عن الكذب عليه باذلين جهودهم في تحصيل الحكم الشرعي منه إذا اتفقوا في حكم من الاحكام على أنه حكم الشرع للواصل إليهم من الشارع يحصل لنا العلم بأنه كذلك كما نشاهد ذلك بالوجدان في نفوسنا في المسائل اللغوية و العلوم الادبية فإن اتفاق أربابها على حكم مسألة مع ماهم عليه من النزاع في غير ذلك يوجب العلم و القطع بحكمها االغوي و الأدبي هذا بحسب الإمكان و أما بحسب الوقوع فنقول أن حصول العلم برأي المشرع من إتفاق جماعة حدسا انه قد يقع لأحد دون آخر أو في حال دون حال أو وقت دون وقت و نحو ذلك حسب إختلاف الناس في الحدسيات من حيث قوة الذهن و عدمها فان الحدس الذهني يختلف ضعفا و قوة بحسب الاشخاص و الظروف و الاحوال ألا ترى أن الانسان لو دخل مكانا و فيه علماء تابعين لأبي حنيفة أو الشافعي أو غيرهما و رأى أن هؤلاء العلماء في صلاتهم يقولون آمين أو ذكروا له إن قول إمامنا وجوب التأمين بعد الحمد فهل يشك في أن رأي إمامهم بخلاف ذلك؟
و بالجملة إتفاق اهل الرجل و أصحابه و إتباعه و مقلديه على أمر يمكن أن يكشف كشفا قطعيا عن رأي ذلك الرجل و تحقق أمثال هذا في أمثال زماننا غير عزيز فلو إطلعنا على معتقد زرارة و محمد بن مسلم و ليث