مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٤ - الأدلة على اعتبار الاستصحاب شرعا
شككت فاعمل على خبر العدل فانه يشمل صورة الشك في بقاء مؤداه أو في نفس حدوثه أو في فراغ الذمة كما لو شك في فراغ ذمته من الصلاة و قام الخبر على عدم فراغها أو على فراغها فانه يعمل بالخبر بمقتضى ذلك بل قد عرفت أن العرف يرى أن الشك في البقاء شك نفس الشيء و لذا يرى أنه لو لم يعمل باليقين عند الشك في البقاء كان ناقضا لليقين و مخالفا له. و قيام الاجماع على عدم حجية قاعدة اليقين لو تم كان مخصصا للرواية بغيرها.
إن قلت انها ظاهرة في قاعدة الاشتغال في وجوب تحصيل اليقين بفراغ الذمة عند الشك في فراغها.
قلنا الرواية ظاهرة في موجودية اليقين و حدوث الشك بقرينة قوله (ع):- «فابن على اليقين» فانه يعقد لها ظهور في العمل باليقين الموجود لا بتحصيل اليقين كما هو مقتضى قاعدة الاشتغال فان المطلوب فيها تحصيل اليقين.
إن قلت ان حمل الموثقة على الاستصحاب يوجب طرحها لاقتضائها البناء على الأقل في عدد الركعات لأنه هو المتيقن و هو ينافي الأخبار الواردة عن أئمتنا الاطهار مثل قوله (ع) «إلا أجمع لك السهو كله في كلمتين متى شككت فابن على الأكثر» فالوجه في الموثقة.
أما حملها على التقية و مجارات اهل الحل و العقد أو ارادة قاعدة الأحتياط باتيان الأقل و الأحتياط بفعل ركعة منفصلة.
قلنا لو سلم ذلك فانما يتجه لو اختص مورد الموثقة بالشكوك المتعلقة بالصلاة و ليس كذلك فضلا عن عدد ركعاتها كما هو الظاهر من جعله (ع) إن ذلك أصل و قاعدة كلية فلا تنافي الأخبار المذكورة و تكون الاخبار المذكورة مخصصة لها و لا اشعار فيها بقاعدة الأحتياط