مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٩ - الأدلة على اعتبار الاستصحاب شرعا
في المقام هو ترك التشهد و التسليم و الاتيان بالرابعة متصلة بالصلاة و أما إتيانها بعد التشهد و التسليم فليس عملا للمتيقن بعدم إتيانها فلا بد من حملها على قاعدة الاشتغال و قد إجيب عن هذا الأشكال بجوابين:-
أحدهما حمل تطبيق استصحاب على المورد على التقية لفتوى العامة باتيان الركعة الرابعة متصلة بالصلاة و هو لا محذور فيه.
إن قلت ان صدر الرواية صريح في الأنفصال بقرينة الأمر فيه بالفاتحة في الصلاة المضافة لحكمه بتعين الفاتحة فيها مع أن المضافة إذا كانت متصلة لا تتعين الفاتحة فيها فليست الرواية واردة مورد التقية.
قلنا ليس الصدر ظاهر في الأنفصال و الأمر بالفاتحة لعله من جهة أنه أفضل من التسبيح و مما يؤكد أنها غير ظاهرة في إنفصال الصلاة المضافة عدم تعرض الامام لوجوب التشهد و التسليم في الصلاة المشكوكة المضاف اليها مع انه يلزم على مذهبنا فالحق أنها يمكن حملها على التقية و لا يخفى ما في هذا الجواب لأن حمل التطبيق على التقية ان تم فهو يضعف ظهور الكلية في كونها حكما واقعية مضافا إلى انه لا وجه لجعل الاستشهاد بالقاعدة من باب التقية فان التقية لا يناسبها التمسك بالقاعدة الحقة و لا تتوقف التقية على بيانها إذ تحصل بمجرد بيان الحكم على وفق مذهب المخالفين.
و الجواب الثاني:- ان الامام (ع) لما كان بصدد بيان لزوم الأتيان بالركعة من دون نظر لاتصالها أو إنفصالها و الأستصحاب يقتضي لزوم الأتيان استشهد به، و أما كيفية الأتيان بالركعة فأوكله لبيان آخر.
ثم ان هذا الأشكال وارد حتى لو حملت على قاعدة الأشتغال فان قاعدة الاشتغال تقتضي اعادة الصلاة حذرا من زيادة الركعة لو أتي بالركعة متصلة و حذرا من الفصل بين الثالثة و الرابعة بالتشهد و التسليم