مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٨ - الأدلة على اعتبار الاستصحاب شرعا
الرابعة سابقا بالشك فى فعلها لاحقا بأن لا يأتي بها أصلا و لا يقدح في كلية القاعدة رجوع الضمير إلى (من لا يدري في ثلاث هو أو اربع) بدعوى ان هذا الأستصحاب مختص به و وجه عدم القدح أن قوله (ع) «و لا ينقض اليقين بالشك» ظاهر في ضرب القاعدة الكلية و الاعتماد عليها و لأن الحكم قد أعتمد فيه على نفس اليقين و الشك من دون إضافة لشيء و هذا يقتضي الظهور في الكلية.
إن قلت إن المراد باليقين فيها هو اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر و الاحتياط بفعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه بقرينة ما في الموثقة من قوله (ع) «إذا شككت فابن على اليقين» فان المراد منها البناء على ما هو المتيقن من العدد و التسليم عليه مع جبره بصلاة الأحتياط مضافا إلى أن العلماء لم يفهموا منها إلا ذلك فالصحيحة دالة على وجوب الاحتياط لا على الاستصحاب.
قلنا نمنع صلاحية اليقين في الموثقة أن يكون قرينة على كون المراد باليقين في هذه الصحيحة هو اليقين بالبراءة بالمعنى المذكور مع وضوح مغايرة التعبير فيهما بملاحظة ذكر لفظ النقض و بعده الشك بل الأولى أن تجعل الصحيحتين الاوليتين قرينة على ارادة الاستصحاب من هذه الصحيحة لوحدة السياق و التعبير.
و أما دعوى أن العلماء لم يفهموا منها إلا البناء على الأكثر فهي ممنوعة و غير معلومة و إنما الذي فهمه العلماء منها هو اضافة ركعة للصلاة ليس إلا.
و أما كيفية الأضافة فهي تعلم من خارج الرواية.
إن قلت إن مقتضى أصل الاستصحاب في المقام هو التعبد ببقاء المتيقن و هو عدم الاتيان بالرابعة. و لا ريب أن عمل من لم يأت بها