مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٦ - الأدلة على اعتبار الاستصحاب شرعا
إن قلت قوله (ع) «و ليس ينبغي» يدل على الكراهة لا على الحرمة و لا أقل من الشك فتكون مجملة فلا دلالة لها على الاستصحاب
قلنا نمنع من ظهور «ليس ينبغي» في الكراهة و انما هي ظاهرة الحرمة و الظاهر في الكراهة «لا ينبغي» سلمنا لكن ظهور المعلل في حرمة الاعادة يوجب ظهور التعليل في الحرمة سلمنا لكن الاجماع المركب يقتضي حرمة النقض. و توهم ان الاعادة امر جائز اجماعا يدفعه ان الجائز هو الاعادة على سبيل الاحتياط و أما الاعادة بعنوان انه حكم واجب واقعي فهو حرام.
و الفقرة الثانية منها هو قوله (ع):- «لأنك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك». و هي اظهر في كونه اللام للجنس حيث لم يسبق له عهد حتى تجعل اللام اشارة اليه.
إن قلت أن الفاء في قوله (ع) (فليس) تفريعية لتفريع حرمة نقض اليقين على إحتمال تأخير الوقوع و هو يأبى حمل اللام على الجنس.
قلنا لا بد في التقريع من أن يكون المتفرع اعني مدخول الفاء التفريعية امرا جزئيا و المتفرع عليه أمرا كليا حيث أن تفريع الأعم على الأخص امر مستهجن جدا لا يصدر عن عالم فضلا عن إمام معصوم و الامر في المقام بالعكس لظهور قوله (ع) «فليس ينبغي الخ» في بيان قاعدة كلية بالنسبة للمورد بل لا يمكن حمل اللام إلا على الجنس لعدم سبق لفظ اليقين في هذه الفقرة فتعين كون الفاء لبيان ضرب القاعدة و التنبيه عليها فالاصح حملها على السببية أي أنك تبني على صحة صلاتك لهذه القاعدة إذ لو لم يبني عليها لنقض اليقين بالشك أو تكون الفاء للتحلية و التأكيد.
ان قلت ان الاعادة بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجس ليس