مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢ - طرق حصول الاجماع و معرفتها و حجيتها
له و لم يعرف عند ذا فقاهته.
على أن اللطف إنما يقتضي نصب النبي (ص) أو الامام و أدائهم الرسالة على الوجه المتعارف و هم أدوا ذلك على النحو المطلوب منهم و لا يقتضي اللطف أزيد من ذلك بحيث يكون على النبي (ص) أو الامام إرشاد كل جاهل و ردع كل مشتبه و لو بطريق السر و إلا لما وقع الاختلاف بين الفقهاء و لأصبح كل مجتهد مصيبا لأن المعصوم بحسب ما هو عليه من القوى الخارقة للعادة يتمكن من الوصول لكل أحد و يقنعه بالنحو الخارق للعادة فلو كان الواجب عليه هو الردع و الاقناع و لو بالطرق الخارقة للعادة لما أفتى مجتهد بخلاف الواقع.
و إما حجية الكبرى ان كانت من جهة تقرير المعصوم فتقرير المعصوم إنما يكون مع حضوره و معرفته بشخصه و لم يكن مانع عن ردعه ردعا بحسب المتعارف فيكون ذلك كاشفا عن رضاه و رأيه إما مع تستره و عدم تمكنه من إبراز شخصه و الردع عن ذلك بنحو المتعارف كما في ز من الغيبة عند الشيعة فلا يكون عدم ردعه كاشفا عن رضاه.
و أما إن كان حجية الكبرى من جهة قوله (ع) في المقبولة:
«إن المجمع عليه لا ريب فيه». فالظاهر إن المراد به الرواية المجمع عليها كما هو محط نظر الرواية سؤالا وجوبا.
و أما إن كان حجية الكبرى من جهة الروايات المذكورة ففيه:
أولا: أن المراد هو ردع الامام لهم بالوجه المعتساد بأن يكون بالاسباب العادية كما هو المتبادر من إطلاقه و هذا لا يوجد في زمن الغيبة و أما في ز من الحضور فقد عرفت إمكان تحققه لأمكان العلم برأي المعصوم و إما المراد بالأنتفاع بالإمام عند إستتاره هو الانتفاع