صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٣ - ما يفضل عن مؤونة السنة
الجديد، والفرض أن هذا المبلغ يكفي لشرائه، ويفضل منه مقدارا معينا، وهو ينوي أن يشتري به بضاعة ليتجر بها بوضعها في المحل الجديد، فهل يجب تخميس جميع المبلغ، أو خصوص الباقي، أو لا يجب أصلا؟ (أفتونا مأجورين على رأي السيد الخوئي قدس سره).
بسمه تعالى؛ إذا لم يكن عنده مكسب آخر لمؤونة نفسه وعياله فيستثني مقدار مؤونة السنة، ويخمس الباقي من المبلغ الذي حصل عليه من بيع المحل، قبل أن يشتري محلا آخر، ويخمس البضاعة أيضا، والله العالم.
سؤال [٨٣٦] ورد في المسألة (١٢١٢) من المنهاج (ج ١): الأحوط إن لم يكن أقوى إخراج خمس ما زاد عن مؤونته مما ملكه بالخمس أو الزكاة، أو الكفارات، أو رد المظالم أو نحوها.
ولكن ورد في السؤال (٥١٨) من صراط النجاة (ج ١ من الطبعة الاولى) أنه لا يجب في سهم الامام الخمس، وكذا في السؤال (٥٣٤)، من أنه لا يتعلق الخمس بالشهرية التي يأخذها الطالب، إذا كان عين سهم الامام عليه السلام، فما هو الفرق بين المسألة والسؤالين؟
بسمه تعالى؛ لا منافاة بين ما هو موجود في الرسالة العملية، وما هو موجود في صراط النجاة، فإن الموجود في الرسالة العملية ما فرض فيه الملك، فإن سهم السادة يملك بمجرد الأخذ، بخلاف سهم الامام عليه السلام، وأما ما هو موجود في صراط النجاة فلم يفرض دخوله تحت الملك بل بفرض بقاء عين سهم الامام في يد الآخذ، وإنما يصير سهم الامام ملكا له، كما إذا باع شيئا وأخذ ثمنه من سهم الامام عليه السلام فإن السهم المبارك يصبح ملكا له، وكما إذا اشترى شيئا ودفع ثمنه من سهم الامام فإن البائع حينئذ يملك سهم الامام، فإذا زاد من منفعته شيء وجب تخميسه آخر السنة، والله العالم.