تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣ - في آداب السفر و مستحباته لحج أو غيره
و طلب الخير و انقلاب أمره إليه، و بما عرفت من عمل السجاد في الحج و العمرة و نحوهما، يعلم أنّها راجحة للعبادات أيضا خصوصا عند إرادة الحج، و لا يتعيّن فيما يقبل التردّد و الحيرة، و لكن في رواية أخرى: «ليس في ترك الحج خيرة». و لعلّ المراد بها الخيرة لأصل الحج أو للواجب منه.
ثانيها: اختيار الأزمنة المختارة له من الأسبوع و الشهر؛ فمن الأسبوع يختار السبت، و بعده الثلاثاء، و الخميس، و الكل مروي. و عن الصادق عليه السّلام: «من كان مسافرا فليسافر يوم السبت، فلو أن حجرا زال عن جبل يوم السبت لرده اللّه إلى مكانه».
و عنهم عليهم السّلام: «السبت لنا، و الأحد لبني أميّة». و عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «اللّهمّ بارك لأمّتي في بكورها يوم سبتها و خميسها».
و يتجنّب ما أمكنه صبيحة الجمعة قبل صلاتها، و الأحد، فقد روي أنّ له حدّا كحدّ السيف، و الاثنين فهو لبني أميّة، و الأربعاء فإنّه لبني العباس، خصوصا آخر أربعاء من الشهر فإنّه يوم نحس مستمر. و في رواية ترخيص السفر يوم الاثنين مع قراءة سورة هل أتى في أوّل ركعة من غداته فإنّه يقيه اللّه به من شرّ يوم الاثنين. و ورد أيضا اختيار يوم الاثنين؛ و حملت على التقية.
و ليتجنّب السفر من الشهر و القمر في المحاق أو في برج العقرب أو صورته؛ فعن الصادق عليه السّلام: «من سافر أو تزوّج و القمر في العقرب لم ير الحسنى». و قد عدّ أيام من كل شهر و أيام من الشهر منحوسة يتوقى من السفر فيها و من ابتداء كل عمل بها، و حيث لم نظفر بدليل صالح عليه لم يهمّنا التعرض لها و إن كان التجنّب منها و من كل ما يتطير بها أولى، و لم يعلم أيضا أنّ المراد بها شهور الفرس أو العربية، و قد يوجه كل بوجه غير وجيه. و على كل حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكّل و المضي خلافا على أهل الطيرة؛ فعن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كفارة الطيرة التوكّل». و عن أبي الحسن الثاني: «من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كل آفة و عوفي من كل