تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٠ - لو قيل له حج و علي نفقتك وجب عليه
و القول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف [١]، كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين، من التمليك أو الوجوب، و كذا القول بالاختصاص بما إذا و لكن قد ذكرنا سابقا أنه بناء على عدم إمكان الالتزام بوجوب الحج على المبذول له فيما كان حجه بالبذل حرجيا لزم ان تحمل صحيحة أبي بصير على من لا يكون حجه على الحمار الاجدع حرجيا عليه، كما يحمل ما ورد في ذيل مثل صحيحة محمد بن مسلم على ما بعد الامتناع عن الحج المناسب لشأنه الموجب لاستقراره و يجب معه الخروج و لو كان فاقدا للاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج، حيث إن الاستطاعة المتقدمه موضوع لوجوب الحج حدوثا لا لوجوبه بقاء بعد تركه مستطيعا، و ظاهر الماتن قدّس سرّه أن الاستطاعة التي ذكرت موضوعا لوجوب الحج تعم بذل النفقه بلا فرق بين كون البذل بنحو الاباحة أو بنحو التمليك، و لعل مراده تعميمها باخبار البذل، و إلّا فلا تصدق الاستطاعة بالمعنى المتقدم مع عدم القبول إذا كان البذل بنحو التمليك، حيث إن ظاهرها حصول المال الوافي للحج فعلا لا الأعم منه و من التمكن من تحصيله، فان قبول البذل إذا كان بنحو التمليك من تحصيل الاستطاعة، نعم ما ورد في بذل الحج يعم ما كان بنحو الاباحة و التمليك، و على الجملة تطبيق الاستطاعة على تمليك المال للصرف في الحج و لو مع عدم قبوله، تعبد في التطبيق لو لم يكن التعبد حتى في صورة البذل بنحو الاباحة على ما يأتي. و المتحصل الفرق بين تمليك المال الوافي لمصارف الحج و بين تمليك مال ليصرفه في الحج من عدم وجوب القبول في الاول، و وجوبه في الثاني، للروايات المشار إليها فيكون القبول في الاول من شرط الوجوب، و في الثاني مقدمة للواجب. و ايضا لا فرق في شمول الاخبار بين ان يكون المبذول عين الزاد و الراحلة أو ثمنهما.
[١] لم يظهر وجه لدعوى الاختصاص بصورة التمليك مع أن الوارد في