تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٥ - إذا نذر زيارة الإمام الحسين عليه السلام قبل الاستطاعة لم يجب عليه الحج
(مسألة ٣٢) إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين عليه السّلام في كل عرفة ثمّ حصلت له لم يجب عليه الحج [١]، بل و كذا لو نذر إن جاء مسافره أن يعطي الفقير كذا مقدارا فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلق عليه، بل و كذا إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يصرف مقدار مئة ليرة مثلا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك، فإن هذا كلّه مانع عن تعلّق وجوب الحج به، و كذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول الاستطاعة و لم يمكن الجمع بينه و بين الحج، ثمّ حصلت الاستطاعة و إن لم يكن ذلك الواجب أهمّ من الحج، لأنّ العذر الشرعي كالعقلي في المنع من الوجوب، و أمّا لو حصلت الاستطاعة أولا ثمّ حصل واجب فوري آخر لا يمكن الجمع بينه و بين الحج يكون من باب المزاحمة فيقدم الأهمّ منهما، فلو كان مثل إنقاذ الغريق قدم على الحج، و حينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب الحج فيه، و إلّا فلا إلّا أن يكون الحج قد استقرّ عليه سابقا فإنّه يجب عليه و لو متسكعا.
تملكه فانه تحصيل للاستطاعة بقبول الوصية فلا يجب، و بتعبير آخر القدرة على الحج غير القدرة على ما يحج به فعلا، و الصادق في الفرض هو الأول، و لكنه غير مأخوذ في موضوع وجوب الحج، بل المأخوذ هو الثاني و لا يتحقق إلا بعد قبول الوصية بناء على اعتباره.
إذا نذر زيارة الإمام الحسين عليه السّلام قبل الاستطاعة لم يجب عليه الحج
[١] و قد يقال في وجه تقديم الوفاء بالنذر أن المأخوذ في موضوع وجوب الحج القدرة الشرعية بالاتيان به، و مع النذر قبل حصول الاستطاعة و فعلية وجوب الوفاء به فلا يتمكن المكلف من الحج في تلك السنة، و لذا لم يجب عليه الحج. و لو خالف المكلف وجوب الوفاء بالنذر أيضا، لم يجب عليه الحج. كما هو مقتضى كل مورد يكون فيه ثبوت أحد التكليفين موجبا لارتفاع الموضوع للتكليف الآخر