تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٤ - إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه
مماثلة ما عليه مع ما على الحر لزوم الهدي و عدم وصول النوبة إلى صومه مع التمكن من الهدي. و قد ذكر الشيخ قدّس سرّه بعد نقلها:
و هذا الخبر يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون مملوكا ثم أعتق قبل أن يفوته أحد الموقفين، فانه يجب عليه الهدي، لأن حجه يجزي عن حجة الإسلام. و الوجه الآخر أن المولى إذا لم يأمره بالصوم إلى يوم النفر الأخير فإنه يلزم أن يذبح عنه و لا يجزيه الصوم. و استشهد للثاني برواية علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال: «سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ثم أهلّ بالحج يوم التروية و لم أذبح عنه، أفله أن يصوم بعد النفر و قد ذهب الى «سمينة» قال ذهبت الأيام التي قال اللّه، ألا كنت أمرته أن يفرد الحج؟
قلت: طلبت الخير. قال: كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة[١]. و كان ذلك يوم النفر الأخير».
و أضاف في الاستبصار وجها ثالثا و هو أن يكون الخبر ناظرا إلى تسويته مع ما على الحر من حيث الكمية لا من حيث الكيفية، أي لا يجري على بدل الهدي ما يجري على الظهار حتى يجب على العبد نصف ما يجب على الحر.
و لكن لا يخفى ما في الوجوه المذكورة، امّا الوجه الاوّل فانّه قد فرض فيها المتمتع مملوكا و أن السؤال عن وظيفته في حج التمتع، فحملها مع من أعتق قبل الموقفين أو أحدهما غير ممكن، لأنه مع العتق يكون حرا يوم النحر و الذبح.
و أما الوجه الثاني: فهو كذلك أيضا. و خبر علي بن أبي حمزة ضعيف سندا، كما أنه لا بأس بتأخير الصوم إلى ما بعد أيام التشريق و النفر الثاني مع العذر كما يأتي. نعم
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٨٤، الباب ٢ من أبواب الذبح، الحديث ٤، و التهذيب ٥: ٢٠١/ ٦٦٩.