تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - الهدي و الكفارة على الولي
الكفارات الأخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضا على الولي أو في مال الصبي أو لا يجب الكفارة في غير الصيد لأنّ عمد الصبي خطأ و المفروض أنّ تلك الكفارات لا تثبت في صورة الخطأ؟ وجوه، لا يبعد قوّة الأخير، إمّا لذلك و إمّا لانصراف أدلّتها عن الصبي، لكن الأحوط تكفل الولي بل لا يترك هذا الاحتياط، بل هو الأقوى، لأنّ قوله عليه السّلام: «عمد الصبي خطأ» مختص بالديات، و الانصراف ممنوع، و إلّا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا.
(مسألة ٧) قد عرفت أنّه لو حجّ الصبي عشر مرّات لم يجزئه عن حجّة الإسلام، بل يجب عليه بعد البلوغ و الاستطاعة، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ و أدرك المشعر فإنّه حينئذ يجزئ عن حجّة الإسلام، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه، و كذا إذا حجّ المجنون ندبا ثمّ كمل قبل المشعر، و استدلّوا على ذلك بوجوه:
أحدها: النصوص الواردة في العبد، على ما سيأتي، بدعوى عدم خصوصية للعبد في ذلك، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال ثمّ حصوله قبل المشعر.
و فيه أنّه قياس، مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكعا ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر، و لا يقولون به.
الثاني: ما ورد من الأخبار من أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه. فإنّه يستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام، فيلزم أن يكون صالحا للانقلاب أو القلب بالأولى، و فيه ما لا يخفى.
غير الصيد فليست على وليّه و لا في ماله لقوله عليه السّلام: «ليس على الصبي شيء» و لرفع القلم عنه- و أمّا ما ورد من أن عمده خطأ- فقد قيل في معناه أنه ليس عليه سائر الكفارات لسقوطها مع الجهل و النسيان، لكن لا يمكن المساعدة عليه، لأن ظاهره ما إذا كان كل من العمد و الخطأ موضوعا لحكم خاص، فلا يجري على عمد الصبي إلّا