تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨ - يجب أن يكون الصبي طاهرا و متوضئا
الصفا و المروة، و يقف به في عرفات و منى، و يأمره بالرمي، و إن لم يقدر يرمي عنه، و هكذا يأمره بصلاة الطواف، و إن لم يقدر يصلّي عنه، و لا بدّ من أن يكون طاهرا و متوضئا و لو بصورة الوضوء [١]، و إن لم يمكن فيتوضأ هو عنه، و يحلق رأسه، و هكذا جميع الأعمال.
(مسألة ٣) لا يلزم كون الولي محرما في الإحرام بالصبي، بل يجوز له ذلك و إن كان محلا [٢].
(مسألة ٤) المشهور على أنّ المراد بالولي في الإحرام بالصبي الغير المميز الولي الشرعي من الأب و الجد و الوصي لأحدهما و الحاكم و أمينه أو وكيل أحد المذكورين، لا مثل العمّ و الخال و نحوهما و الأجنبي، نعم ألحقوا بالمذكورين الأم و إن لم تكن وليا الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه»[١]، فهو محمول على صورة عدم تمكنه من التلبية و لو بالتلقين فيلبّي عنه وليه. و لذلك ذكر عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار يطاف بهم و يرمى عنهم، حيث إنّ الرمي مما لا يتيسر للصبي بخلاف الطواف، و قد ورد في صحيح زرارة: «فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه»[٢].
يجب أن يكون الصبي طاهرا و متوضئا
[١] لا يبعد أن يكون إجراء الوضوء للصبي كتلبيته؛ فكما أن الولي المتصدي لقصد إحرامه يأمر الطفل بالتلبية فيلبي الطفل و لو بالتلقين فكذلك يقصد الولي إجراء الوضوء، فإن تمكن الطفل من الغسل و المسح فهو، و إلّا قام الولي بمباشرته، كما هو المستفاد من صحيح زرارة المتقدمة عن أحدهما عليهما السّلام.
[٢] لأصالة البراءة عن اشتراط إحجاجه بإحرام الولي مع إمكان نفي الاشتراط
[١] وسائل الشيعة ١١: ٢٨٦، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١، و الكافي ٤: ٣٠٠/ ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ٢٨٨، الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٥، و الفقيه ٢: ٢٦٥/ ١٢٩١.