تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٨ - الثامنة دلالة عدة من الروايات علي اعتبار الحلق أو التقصير في العمرة المفردة
ثمّ إنّ المتعين في صلاة طواف الفريضة الإتيان بها خلف المقام، حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمار قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السّلام فصل ركعتين و اجعله إماما»[١] الحديث، فإنّ ظاهر قوله عليه السّلام «فاجعله إماما» تعيّنه بلا فرق بين أن يقرأ اماما بالكسر أو بالفتح و لم يثبت قرينة على حمله على الاستحباب، كما ثبتت بالإضافة إلى السورة التي تقرأ في الركعتين، و في مرسلة صفوان بن يحيى عمّن حدثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام لقوله عزّ و جلّ وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى فإن صلّيتها في غيره فعليك إعادة الصلاة»[٢] نعم لا بأس عند الزحام الصلاة في غيره من المسجد، و في صحيحة الحسين بن عثمان قال: «رأيت أبا الحسن موسى عليه السّلام يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد»[٣]، و حيث إنّ مدلولها حكاية فعل يحتمل كونه للزحام فيقتصر عليه، و في خبره قال: «رأيت أبا الحسن عليه السّلام يصلّي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس»[٤].
[الثامنة: دلالة عدة من الروايات علي اعتبار الحلق أو التقصير في العمرة المفردة]
الثامنة: قد تقدم اعتبار الحلق أو التقصير في العمرة المفردة بعد طوافه و سعيه، و يدلّ عليه عدّة من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة و صلاة الركعتين خلف المقام
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٣، الباب ٧١ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢] المصدر المتقدم: ٤٢٥، الباب ٧٢، الحديث ١.
[٣] المصدر المتقدم: ٤٣٣، الباب ٧٥، الحديث ٢.
[٤] المصدر المتقدم: الحديث ١.