تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٦ - الثالثة وجوب الرجوع لمن ترك طواف النساء نسيانا في عمرته المفردة
المفردة الإتيان بالحج في سنتها و يأتي التفصيل في مباحث عمرة التمتع إن شاء اللّه.
[الثالثة: وجوب الرجوع لمن ترك طواف النساء نسيانا في عمرته المفردة]
الثالثة: من ترك طواف النساء في عمرته المفردة نسيانا حتى خرج من مكة، فعليه الرجوع إليها لتداركها، و إن لم يتمكّن من الرجوع فعليه الاستنابة للطواف عنه، و مقتضى الإطلاق في بعض الروايات جواز الاستنابة حتى مع تمكّنه من الرجوع، كصحيحة معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسى طواف النساء حتى يرجع إلى أهله؟ قال: يرسل فيطاف عنه، فإن توفى قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليّه»[١]، و صحيحته المروية في الفقيه قال: «قلت له: رجل نسى طواف النساء حتى رجع إلى أهله، قال: يأمر من يقضي عنه إن لم يحجّ، فإنّه لا يحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت»[٢]، و رواها الكليني قدّس سرّه بسنده إليه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل نسى طواف النساء حتى دخل أهله، قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت». و قال فقال: «يأمر من يقضي عنه إن لم يحج و إن توفى قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره»[٣]، و في مقابل ذلك صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار مقتضى اطلاقها عدم جواز الاستنابة، بل عليه أن يرجع و يأتي بطواف النساء بالمباشرة، قال: «سألته- يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام- عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله؟ قال: لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره؟ فامّا مادام حيّا فلا يصلح أن يقضى عنه. و إن نسي الجمار فليسا بسواء انّ الرمي سنة، و الطواف فريضة»[٤]، و لكن لا بدّ من رفع اليد عن اطلاق قوله «فامّا مادام حيّا فلا يقضي عنه»
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٧، الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٣.
[٢] الفقيه ٢: ٢٤٥/ ١١٧٥.
[٣] الكافي ٤: ٥١٣/ ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٦، الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث ٢.