تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٣ - الأولى موارد وجوب العمرة المفردة
قال لإبراهيم بن عبد الحميد يسأله أبا الحسن موسى عليه السّلام «عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء؟ فجاء الجواب أن نعم هو واجب لا بدّ منه، فدخل عليه اسماعيل بن حميد فسأله عنها فقال: نعم هو واجب، فدخل بشر بن اسماعيل بن عمار الصيرفي فسأله عنها، فقال: نعم هو واجب»[١]، و نحوها في الدلالة على اعتباره فيها ما رواه محمد بن عيسى في المعتبرة، قال: «كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل عليه السّلام يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء و العمرة التي يتمتع بها إلى الحج؟ فكتب: امّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، و امّا التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء»[٢]، و يؤيّدها مثل خبر اسماعيل بن رباح، قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال: نعم»[٣]، و التعبير بالتأييد لضعف السند، و امّا مثل خبر أبي خالد مولى علي بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال:
ليس عليه طواف النساء»[٤] فلا يصلح لرفع اليد عن الروايات المتقدمة و حملها على الاستحباب لضعف سنده.
ثمّ ظاهر الأصحاب كظاهر صحيحة عبد اللّه بن سنان كون موضع هذا الطواف بعد الحلق و التقصير، كما أنّ ظاهرهم بل المصرّح به في كلام جماعة عدم الفرق في لزوم طواف النساء بين الرجل و المرأة، و بين الكبير و الصغير. كما هو مقتضي اطلاق
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٤٤، الباب ٨٢ من أبواب الطواف، الحديث ٥.
[٢] المصدر المتقدم: ٤٤٢، الحديث ١.
[٣] المصدر المتقدم: ٤٤٥، الحديث ٨.
[٤] المصدر المتقدم: الحديث ٩.