تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٦ - يستحب تكرار العمرة، و اعتبار الفصل بعشرة أيام
إلى غير ذلك ممّا يأتي ما يدلّ على استحباب تكرارها و اختلفوا في الفصل بين العمرتين، فقيل بعدم الاعتبار فيجوز الإتيان بالعمرة في كل يوم، كما عن الجواهر و اختاره الماتن قدّس سرّه، و قيل باعتبار الفصل بعشرة أيام، و قيل باعتبار الفصل بشهر المفسّر في كلام بعضهم بثلاثين يوما، و في كلام البعض الآخر بانقضاء الشهر الهلالي الذي اعتمر فيه، و على التفسير الثاني قد لا يكون فصل بين العمرتين حتى بيوم كما إذا اعتمر آخر يوم من الشهر الهلالي و اليوم الأول بعد ذلك الشهر، و الأظهر بحسب الروايات هو اعتبار الفصل بشهر على التفسير الثاني كما هو ظاهر عدة روايات منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «في كتاب علي عليه السّلام في كل شهر عمرة»[١]، و نحوها موثقة يونس بن يعقوب[٢]، و منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان علي عليه السّلام يقول: لكل شهر عمرة»[٣]، و نحوها صحيحة يونس بن يعقوب[٤]، و منها مصححة اسحاق بن عمار قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: السنة أثنى عشر شهرا، يعتمر لكل شهر عمرة»[٥]، و ظاهرها كون العمرة الثانية مشروعة إذا وقعت بعد انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه، و إن لم يفصل بينهما يوم فضلا عن ثلاثين يوما، و مثلها مصححته المتقدمة الواردة في متمتع يقضي عمرته ثمّ يخرج إلى المدينة أو غيرها حيث ذكر الإمام عليه السّلام فيها: «يرجع إلى مكة
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٠٧، الباب ٦ من أبواب العمرة، الحديث ١.
[٢] المصدر المتقدم: الحديث ٢.
[٣] المصدر المتقدم: ٣٠٨، الحديث ٤.
[٤] المصدر المتقدم: الحديث ٥.
[٥] المصدر المتقدم: ٣٠٩، الحديث ٨.