تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٤ - تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد
و أمّا الاستدلال على بطلان عمرة التمتّع بالجماع في إحرام عمرة التمتّع بالاطلاق، في مثل مصححة زرارة قال سألته «عن محرم غشي امرأته و هي محرمة؟
قال: جاهلين أو عالمين؟ قلت: أجبني في الوجهين جميعا؟ قال: إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما و مضيا على حجّهما و ليس عليهما شيء و إن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذى احدثا فيه و عليهما الحج من قابل و عليهما بدنة، فإذا بلغا المكان الذى احدثا فيه فرّق بينهما حتى يقضيا نسكهما و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا»[١] الحديث فلا يمكن المساعدة عليه، فإن اطلاق الأمر بإعادة الحج في السنة الآتية قرينة على كونها ناظرة إلى الجماع في إحرام الحج، حيث إنّ فساد عمرة التمتّع لا يوجب الحج في السنة الآتية إلّا إذا لم يمكن تداركها قبل الإحرام للحج و كذا الأمر بالتفريق حتى يرجعا إلى المكان الذي احدثا فيه. و استدل أيضا على لحوق عمرة التمتّع بالعمرة المفردة في بطلانها بالجماع قبل اكمال سعيها بإطلاق صحيحة ضريس قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام «عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت، فأحرمت و لم يكن هو أحرم فغشيها بعد ما احرمت؟ قال: يأمرها فتغتسل ثمّ تحرم و لا شيء عليه»[٢] و وجه الاستدلال ظهور قوله عليه السّلام ثمّ تحرم في بطلان احرامها الأوّل، و ترك الاستفصال في الجواب عن كون احرامها للحج أو العمرة المفردة أو تمتّعا، مقتضاه البطلان في جميع الصور. و فيه إنّ غاية مدلولها كون الإحرام لغوا بالجماع قبل الخروج عن الميقات، كما هو فرض السائل أنّه لم يحرم و هذا غير اعادة العمرة في الشهر الآتي، و لا يبعد أن يكون نفي الكفارة عن الرجل الآمر جاريته
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١١٢، الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث ٩.
[٢] المصدر المتقدم: ١٢١، الباب ٨، الحديث ٣.