تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٣ - حكم بقية أفعال الحج من حيث الاستحباب المستقل
كالطواف، ففيما رواه في الوسائل عن البرقي في المحاسن عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لرجل من الانصار إذا سعيت بين الصفا و المروة كان لك عند اللّه اجر من حجّ ماشيا من بلاده و مثل أجر من اعتق سبعين رقبة مؤمنة»[١] و لكنها لم ترد إلا في مقام بيان ثواب اعمال الحج و العمرة و مناسكها لا في مقام ثواب السعي بين الصفا و المروة منفردا عن الحج و العمرة، كما يظهر ذلك بملاحظة روايتي التهذيب و الفقيه فانه روى في التهذيب عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام «و هو يحدث الناس بمكة فقال: إن رجلا من الانصار جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يسأله فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إن شئت فسل و إن شئت اخبرتك بما جئت تسألني عنه فقال اخبرني يا رسول اللّه فقال: جئت تسألني مالك في حجك و عمرتك فان لك إذا توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت ثم قلت بسم اللّه و باللّه مضت راحلتك لم تضع خفا إلا كتب لك حسنة و محى عنك سيئة فإذا احرمت و لبست كان لك بكل تلبية لبيتها عشر حسنات و محى عنك عشر سيئات فاذا طفت بالبيت الحرام اسبوعا كان لك بذلك عند اللّه عهد و ذخر يستحي ان يعذبك بعده ابدا فاذا صليت الركعتين خلف المقام كان لك بها حجة متقبلة فاذا سعيت بين الصفا و المروة كان لك مثل اجر من حج ماشيا من بلاده و مثل اجر من اعتق سبعين رقبة مؤمنة» الحديث و كذا في الفقيه فلا دلالة لها على استحباب السعي بين الصفا و المروة نفسيا كما لا دلالة لها على استحباب الاحرام كذلك، و يستظهر الاستحباب النفسي ايضا
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧١، الباب ١ من أبواب السعي، الحديث ١٥.