تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٩ - اذا قبض الوصي الأجرة و تلفت بيده بلا تقصير فلا ضمان عليه
(مسألة ١٤) إذا قبض الوصي الأجرة و تلفت في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا، و وجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث [١]، و إن اقتسمت على الورثة استرجع منهم، و إن شك في كون التلف عن تقصير أو لا فالظاهر عدم الضمان أيضا [٢]، و كذا الحال إن استأجر و مات الأجير و لم يكن له تركة [٣] أو لم يمكن الأخذ من ورثته.
اذا قبض الوصي الأجرة و تلفت بيده بلا تقصير فلا ضمان عليه
[١] و الوجه في ذلك هو أن حجة الإسلام أو مطلق الحج الواجب على عهدة الميت يحسب دينا عليه و تعلقه بالتركة بنحو الكلي في المعين، و لذا لو تلفت التركة إلا بمقدار الدين يتعين صرفه في ادائه، و على ذلك فتلف الأجرة بيد الوصي من غير تقصير يوجب الاداء من بقية التركة حتى لو قسمت البقية على سهام الورثة، حيث إن تلفها بيده كشف عن بطلان القسمة بالاضافة إلى اجرة الحج، و إذا كان الموصى به حجا ندبيا فيخرج من ثلث الميت و ثلث الميت مع سهام الورثة. و إن كان بنحو الاشاعة كما هو ظاهر عنوان الثلث المضاف إلى مال الميت في الأدلة «و لو تلف من التركة شيء يحسب على الميت و سهام الورثة» لكن المفروض في المقام ان ما تلف بيد الوصي كان متعينا في مال الميت كما هو مقتضى ولاية الوصي بسهم الميت و أخذه لا يحسب على سائر الورثة، إلا انه إذا كان من ثلث الميت بقية يكون مقتضى وجوب العمل بالوصية صرف بقيته في تنفيذها و لو بالأخذ من يد الورثة، حيث إن تلفه يكشف عن بطلان تمام البقية بين الورثة فان الموصى به محدود بعنوان الحج لا بمقدار المال المتلف بيد الوصي من غير ضمان، و على الجملة فالتالف كاشف عن عدم انتقال بقية ثلث الميت إلى الورثة.
[٢] لان الوصي داخل في عنوان الامين و الأمين لا يضمن المال إلّا مع التقصير المنفي بالاصل.
[٣] حيث إنه لو كان للأجير تركة تؤخذ من تركته مقدار الأجرة أو قيمة الحج