تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٣ - يجوز التبرع عن الميت بالمندوب
و أمّا الحي فلا يجوز التبرّع عنه في الواجب إلّا إذا كان معذورا في المباشرة لمرض أو هرم فإنّه يجوز التبرّع عنه [١] و يسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى كما مر سابقا، و أمّا الحج المندوب فيجوز التبرّع عنه كما يجوز له أن يستأجر له حتّى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكّن من أدائه فعلا، و أمّا إن تمكّن منه فالاستئجار للمندوب الاستحبابي مع وجوب حجة الإسلام عليه، كما في الآفاقي المستطيع للحج إذا تركه و أراد حج الإفراد ندبا، أو يأتي بحج التمتع ندبا، و أمّا النائب عن الغير فلا بأس أن يحج عن الغير بحج الإفراد ندبا أو يحج بحج التمتع ندبا فلا بأس به، لبعض الاطلاقات الواردة في استحباب النيابة حتى فيما لو فرض أن على الغير حجة الاسلام و لم يأت به الأجير أو لم يستؤجر عليه، نعم يجري في المقام ما تقدم و هو أن الحج عن الميت ندبا بالنوع الذي عليه لا يبعد الالتزام باجزائه عن حجة الاسلام الواجبة عليه إذا لم يختل أمر قصد التقرب، فان عنوان حجة الاسلام ينطبق على المأتي به، و هو أول حج يأتي به المكلف أو يؤتي عنه بعد حصول استطاعته.
و المفروض أن النيابة عن الميت الذي عليه حجة الاسلام بنحو التبرع أمر مستحب و لا يختل بقصده التقرب المعتبر في وقوعه عبادة و افراغ ذمته بانطباق عنوان حجة الاسلام عليه، و مما ذكرنا ظهر الحال في الاستئجار على الحج الندبي عن الميت الذي عليه حجة الاسلام، و يأتي مع اتحاد النوع ما ذكر في النيابة تبرعا من فراغ ذمة الميت عما عليه من حجة الاسلام.
[١] قد تقدم في المسألة الثانية و السبعين من مسائل وجوب الحج اعتبار الاستنابة في الحي المستطيع العاجز عن الاتيان بالمباشرة، و لا تكفي مجرد نيابة الغير و ذكرنا أن ذلك مقتضى الروايات الواردة فيه.