تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٥ - يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد
للأجير، و على ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيا أو وكيلا و سلّمها قبله كان ضامنا لها على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله باطلا، و لا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكّل أو الوارث [١]، و لو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم تسليم الأجرة كان له الفسخ و كذا للمستأجر [٢]، لكن لما كان المتعارف تسليمها أو نصفها قبل المشي يستحق الأجير المطالبة في صورة الإطلاق و يجوز للوكيل و الوصي دفعها من غير ضمان.
(مسألة ٢٣) إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره إلّا مع الإذن صريحا أو ظاهرا، و الرواية الدالّة على الجواز محمولة على صورة العلم
يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد
[١] و عدم جواز اشتراط التعجيل للوكيل من غير اذن الموكل ظاهر، فان اشتراطه خروج عن مورد الوكالة فلا ينفذ و لو سلم الأجرة معه أو بدونه يكون ضامنا إذا لم يعمل الأجير أو كان عمله باطلا، بل في تعيين المدفوع اجرة إذا كانت الأجرة كليا تأمل بل منع، و اما استجازة الوصي و استيذانه من الوارث في اشتراط التعجيل فهي تفيد فيما إذا لم يعمل الأجير أو كان عمله باطلا و كان للميت تركة زائدة على أجرة الحج، فان مع اذن الوارث في اشتراط التعجيل لاضمان على الوصي إذا لم يمكن استرداد الأجرة و على الوارث الاستئجار مرة اخرى، بخلاف ما لم يستأذن منه فان الضمان يكون على الوصي على ما تقدم، و اما إذا لم يكن له تركة زائدة على اجرته فلا اثر للاستئذان من الوارث.
[٢] لا يخفى أن عجز الاجير و عدم تمكنه من العمل المستؤجر عليه و لو من جهة عدم تسلّمه الاجرة بعضا أو كلا قبل العمل يوجب بطلان عقد الاجارة، لان تمكنه منه في وقته شرط في صحة الاجارة، نعم إذا كان الشرط في عقد الاجارة