تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٩ - حكم ما إذا مات النائب قبل الاتيان بالمناسك
«من خرج حاجا فمات في الطرق فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة» الشاملة للحاج عن غيره أيضا، و لا يعارضها موثقة عمّار الدالّة على أنّ النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي، لأنّها محمولة على ما إذا مات قبل الإحرام أو على الاستحباب، مضافا إلى الإجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق، و ضعفها سندا بل و دلالة ينجبر بالشهرة و الإجماعات المنقولة فلا ينبغي الإشكال في الإجزاء في الصورة المزبورة.
مات في الطريق»[١] مطلق يعم ما إذا مات قبل الاحرام أم بعده قبل دخول الحرم أم بعد دخوله، و على ذلك فبما أن دلالتها على الإجزاء عن المنوب عنه بالاطلاق، يرفع اليد عن اطلاقها بمرسلة المفيد في المقنعة قال: قال الصادق عليه السّلام «من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج، و ليقض عنه وليه»[٢] و كذلك لو قيل بان قوله عليه السّلام في موثقة اسحاق بن عمار قبل ان يقضى مناسكة قيد للموت في الطريق» أيضا، فان كان قبل قضاء الحج أي اتمامه و ان كان ظاهرا في الشروع فيه و لو بالاحرام، حيث إنه أول مناسكه، الا ان الموت بعد الاحرام يعم ما إذا دخل الحرم و مات فيه أم مات قبل الدخول فيه، فيرفع اليد عن هذا الاطلاق بمرسلة المفيد في المقنعة، و حيث إن المرسلة ضعيفة سندا بل دلالة أيضا. أما السند فلإرساله، و اما من جهة الدلالة فإن ما في ذيلها و هو قوله عليه السّلام (و ليقض عنه وليه) ظاهره كون حج الميت عن نفسه التزم بجبران ضعفها بالشهرة و الاجماعات المنقولة، فيكون المتحصل اجزاء
[١] وسائل الشيعة ١١: ١٨٥، الباب ١٥ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ١.
[٢] المقنعة: ٧٠، و نقله صاحب الوسائل ١١: ٦٩، الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٤.