تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢١ - تجوز النيابة عن الصبي المميز و المجنون
كان مستطيعا فعلا لا يجوز ان يؤجر نفسه للحج عن الغير، بل يجب عليه الحج عن نفسه على ما تقدم. و لا فرق أيضا في كون الرجل نائبا عن الغير في حجة الاسلام أم في غيرها، و ما ورد في بعض الروايات من «ان الميت إذا كان عليه حجة الإسلام يقضى عنه رجل صرورة لا مال له» كصحيحة معاوية بن عمار: قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام «عن الرجل يموت و لم يحج حجة الإسلام، و يترك مالا؟ قال: عليه أن يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له»[١] و على رواية الكافي يحج عنه صرورة لا مال له[٢] محمول على بيان ان الصرورة إذا حج عن الغير يعتبر في جواز نيابته عدم المال له على ما تقدم، لا أنه يعتبر ان يكون النائب في حجة الاسلام عن الميت صرورة.
و القرينة على كون المراد ذلك ما دلّ على جواز قضاء غير الصرورة حجة الاسلام عن الميت، كصحيحة حكم بن حكيم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام «انسان هلك و لم يحج، و لم يوص بالحج، فاحج عنه بعض اهله رجلا أو امرأة، هل يجزى ذلك و يكون قضاء عنه؟ و يكون الحج لمن حج؟ و يؤجر من أحج عنه؟ فقال: إن كان الحاج غير صرورة اجزأ عنهما جميعا و أجر الذي أحجّه»[٣] فإن ظاهرها جواز القضاء عن الميت و فراغ ذمته بنيابة غير الصرورة حتى فيما إذا كان النائب امرأة، و على الجملة ما حملنا صحيحة معاوية بن عمار عليه مقتضى تجويز كون النائب غير صرورة مع كون ما على الميت حجة الإسلام و لو لم يكن في البين مثل صحيحة حكم بن حكيم مما
[١] وسائل الشيعة ١١: ٧١، الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ١.
[٢] الكافي ٤: ٣٠٦/ ٣، و نقله صاحب الوسائل في ذيل الحديث المتقدم.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ٧٣، الحديث ٨.