تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٧ - تعتبر معرفة النائب بأفعال الحج
الخامس: معرفته بأفعال الحج [١] و أحكامه، و إن كان بإرشاد معلم حال كل عمل.
السادس: عدم اشتغال ذمّته بحج واجب عليه في ذلك العام، فلا تصحّ نيابة من وجب عليه حجّة الإسلام أو النذر المضيّق مع تمكّنه من إتيانه، و أمّا مع عدم تمكّنه لعدم المال فلا بأس، فلو حجّ عن غيره مع تمكّنه من الحج لنفسه بطل على المشهور، لكن الأقوى أنّ هذا الشرط [٢] إنّما هو لصحّة الاستنابة و الإجارة، و إلّا فالحج صحيح و إن لم يستحق الأجرة، و تبرأ ذمّة المنوب عنه على ما هو الأقوى من عدم كون الأمر بالشيء نهيا عن ضدّه، مع أنّ ذلك على القول به و إيجابه للبطلان إنّما يتمّ مع العلم و العمد، و أمّا مع الجهل و الغفلة فلا، بل الظاهر صحّة الإجارة أيضا على هذا التقدير لأنّ البطلان إنّما هو من جهة عدم القدرة الشرعية على العمل المستأجر عليه، حيث إنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي و مع الجهل أو الغفلة لا مانع لأنّه قادر شرعا.
يحمل فعله على الصحيح. فالمعتبر في الفراغ احراز العمل من الاجير بما ذكر، و اما صحته فيحمل عمله على الصحة كما في سائر الموارد، نعم ان استئجار الفاسق مع عدم الوثوق بصدور العمل منه عن المنوب عنه، يوجب كون الاستئجار غرريا بالاضافة إلى المستأجر فتبطل الاجارة للغرر.
تعتبر معرفة النائب بأفعال الحج
[١] لا يخفى ان معرفة النائب بأفعال الحج عند الاتيان بها و لو بارشاد معلم و ان كان كافيا في صحة عمله عن المنوب عنه، إلا أنه إذا لم يكن عارفا بافعال الحج بالمقدار المتعارف عند استئجاره يشكل الحكم بصحة استئجاره لكون الاجارة غررية كما تقدم، نظير ذلك في استئجار الفاسق مع عدم احراز وفائه بها.
[٢] و المراد أن من يجب عليه الحج في عام الاستنابة لاستطاعته أو نذره المضيق إذا حج فيه عن غيره يصح الحج عن المنوب عنه لتعلق الأمر به و لو على