تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٦ - تعتبر العدالة و الوثوق بصحة عمل النائب
الثالث: الإيمان [١]، لعدم صحّة عمل غير المؤمن و إن كان معتقدا بوجوبه و حصل منه نيّة القربة، و دعوى أنّ ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى.
الرابع: العدالة أو الوثوق بصحّة عمله [٢]، و هذا الشرط إنّما يعتبر في جواز الاستنابة لا في صحّة عمله.
من الميقات تبرعا للحج أو العمرة عن الغير، فالظاهر الصحة. هذا كله بالاضافة إلى الصبي المميز، و اما غير المميز فلا يتحقق منه القصد بالاضافة إلى الحج عن نفسه فضلا عن النيابة عن الغير، و كذا الحال في المجنون سواء كان جنونه مطبقا أو إدواريا في دور جنونه.
[١] المراد أنه إذا كان الحج الصادر عن غير المؤمن واجدا لجميع شرائط صحته مع فرض فساد وضوء المخالف المفسد لحجّه أنه لا تصح نيابته لفقده الإيمان المعتبر في صحة العبادة، و دعوى أن فقده يوجب بطلان عمله بما هو عمله، و اما إذا كان عمله عن الغير فلا يبطل عمل الغير إذا كان مؤمنا كما ترى. فان ما ورد في عمل المخالف يقتضي عدم احتساب عمله عملا سواء كان عن نفسه أو عن الغير و من الظاهر أن النائب يتقرب بالعمل عند نيابته لا بنيابته عند العمل فيعتبر ان يكون عمله واجدا للشرائط.
تعتبر العدالة و الوثوق بصحة عمل النائب
[٢] ذكر قدّس سرّه أن عدالة النائب غير معتبرة في صحة عمل النائب بل هذا الشرط معتبر في جواز الاستنابة، و لكن لا يخفى ان عدالة النائب أو الوثوق بصحة عمله غير معتبر في جواز الاستنابة أيضا، بل المعتبر في صحة استنابته تمكنه من العمل المستأجر عليه و لو كان فاسقا، و إنما يعتبر في إحراز فراغ ذمة المنوب عنه احراز صدور العمل المستاجر عليه من الاجير و لو بالوثوق أو عدالته، و بعد احراز الصدور