تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٥ - نيابة الصبي
الصبي من الموسر إذا منعه مرض أو كبر عن الخروج، حيث ورد في بعض رواياتها بعث الرجل و في بعضها الأخرى بعث صرورة لا مال له و استنابة الصبي خارج عن كلتا الطائفتين، و قد يدعي أنه قد ورد في خصوص النيابة عن الميت في الحج عنه ما يعم نيابة الصبي و كذا في النيابة فيه عن الحي. و يؤخذ باطلاقهما في مورد لم يثبت فيه تقييد بالبلوغ، اما الاول كمعتبرة معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «ما يلحق الرجل بعد موته فقال: سنة سنها يعمل بها بعد موته- إلى ان قال:- و الولد الطيب يدعو الوالديه بعد موتهما و يحج و يتصدق و يعتق عنهما و يصلي و يصوم عنهما»[١] حيث إن إطلاق الولد يعم غير البالغ، و لكن في اطلاقها تأمل بملاحظة التصدق عن الوالد و العتق عنهما كما لا يخفى. و اما الثاني رواية يحيى الازرق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من حج عن انسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج»[٢] و ظاهرها النيابة عن الحي كما هو ظاهر الانسان فانه كظهور سائر العناوين في الفعلية، و لكن مع الفحص عن سندها فان يحيى الازرق مشترك بين ابن عبد الرحمن الثقة و بين ابن حسان الكوفي، و مدلولها و هو اختصاص ما بعد طواف الفريضة بالنائب و لا يحسب عملا للمنوب عنه. و على الجملة اثبات مشروعية نيابة الصبي عن الميت أو الحي في الحج لا يخلو عن التأمل. و على تقدير ثبوت المشروعية في الحج المستحب فلا موجب للالتزام بتوقفها على اذن وليه إذا كانت تبرعية. نعم إذا كان باستئجاره للحج عنه يصح عقده بلا اذن وليه، فلو صحبه وليه في السفر إلى الحج فاحرم الصبي
[١] وسائل الشيعة ٢: ٤٤٤، الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١١: ١٦٥، الباب ١ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٧.