تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - نيابة الصبي
اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل، و لا فرق بين أن يكون حجّه بالإجارة أو بالتبرّع بإذن الولي أو عدمه، و إن كان لا يبعد دعوى صحّة نيابته في الحج المندوب بإذن الولي.
الثاني: العقل، فلا تصح نيابة المجنون الّذي لا يتحقّق منه القصد، مطبقا كان جنونه أو أدواريا في دور جنونه، و لا بأس بنيابة السفيه.
إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام «عن ابن عشر سنين يحج. قال: عليه حجة الاسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت»[١] و في صحيحته الأخرى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام «عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة و خرجوا معنا إلى عرفات بغير احرام. قال: قل لهم يغتسلون ثم يحرمون»[٢] الحديث. و انما الكلام في مشروعية نيابة الصبي في الحج عن الغير فإن النيابة عن الغير كما تقدم على خلاف القاعدة، و إثبات مشروعية نيابة الصبي عن الغير في الحج الواجب عن الميت مشكل جدا، لما ورد في بعض الروايات من تقييد نيابة الصرورة عن الغير بما إذا لم يكن له مال، و ظاهره إن التقييد لاجل انه لو كان للصرورة مال يجب عليه الحج عن نفسه، فلا يعم إطلاق الصرورة في روايات الصبي لانه لا يجب عليه الحج و لو كان له مال. و ورد في بعض الروايات كصحيحة حكم بن حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يحج الرجل عن المرأة و المرأة عن الرجل و المرأة عن المرأة»[٣] و لا يبعد ظهورها في تعيين اقسام النائب و عدم التعرض لنيابة الرجل عن الرجل لظهور جوازها و كونها من المتيقن من بين فروضها. و كذا لا يجوز استنابة
[١] وسائل الشيعة ١١: ٤٤، الباب ١٢ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ١، و الفقيه ٢: ٢٦٦/ ١٢٩٦.
[٢] ( چ) وسائل الشيعة ١١: ٢٨٧، الباب ١٧ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١١: ١٧٧، الباب ٨ من أبواب النيابة في الحج، الحديث ٦.