تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٣ - نيابة الصبي
فصل في النيابة
لا إشكال في صحّة النيابة عن الميّت في الحج الواجب و المندوب، و عن الحي في المندوب مطلقا و في الواجب في بعض الصور [١].
(مسألة ١) يشترط في النائب أمور:
أحدها: البلوغ على المشهور، فلا يصحّ نيابة الصبي عندهم و إن كان مميزا، و هو الأحوط، لا لما قيل من عدم صحّة عباداته لكونها تمرينية، لأنّ الأقوى كونها شرعية [٢]، و لا لعدم الوثوق به لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه، لأنّه أخص من المدعى، بل لأصالة عدم فراغ ذمة المنوب عنه بعد دعوى انصراف الأدلة خصوصا مع فصل في النيابة
تصح النيابة عن الميت
[١] قد ذكرنا أن الحج من الافعال التي لا تستند إلا إلى الفاعل بالمباشرة كما هو الحال في الصلاة و الصوم و نحوهما من العبادات و غيره، و إجزاء الفعل الصادر عن الغير عما على المكلف يحتاج إلى قيام الدليل عليه، سواء كان الفعل عن الغير باستنابته أو بتبرع الغير عنه، و قد قامت الروايات على مشروعية النيابة في الحج المندوب عن الحي و الميت. و في الحج الواجب عن الميت مطلقا، و عن الحي في بعض الصور كما إذا عجز المستطيع للحج عن الحج مباشرة فانه يبعث من يحج عنه على نحو ما تقدم في مسائل وجوب الحج.
[شروط النيابة]
نيابة الصبي
[٢] لا ينبغي التأمل في مشروعية حج الصبي المميز كصلاته و صومه لصحيحة