تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٦ - إذا نذر ان يحج أو يحج عنه انعقد و وجب أحدهما مخيرا
و إذا طرأ العجز من أحدهما معيّنا تعيّن الآخر، و لو تركه أيضا حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّرا أيضا، لأنّ الواجب كان على وجه التخيير فالفائت هو الواجب المخيّر و لا عبرة بالتعيين العرضي، فهو كما كان عليه كفارة الإفطار في شهر رمضان، و كان عاجزا عن بعض الخصال ثمّ مات فإنّه يجب الإخراج من تركته مخيّرا، و إن تعيّن عليه في حال حياته في إحداها فلا يتعيّن في ذلك المتعيّن.
نعم لو كان حال النذر غير متمكّن إلّا من أحدهما معيّنا، و لم يتمكّن من الآخر إلى أن مات، أمكن أن يقال باختصاص القضاء بالّذي كان متمكّنا منه بدعوى أنّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكّن منه، بناء على أنّ عدم التمكّن يوجب عدم الانعقاد، لكن الظاهر أنّ مسألة الخصال ليست كذلك فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير و إن لم يكن في حياته متمكّنا إلّا من البعض أصلا، و ربّما يحتمل في الصورة المفروضة و نظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضا، بدعوى أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير و مع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريا، بل عن الدروس قدّس سرّه اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولدا أن يحجّه أو يحجّ عنه إذا مات الولد قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين. و فيه: أنّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير، فليس النذر مقيّدا بكونه واجبا تخييريا حتّى يشترط في انعقاده التمكّن منهما.
الاحجاج، و اما بناء على عدم وجوب القضاء في الحج النذري كما تقدم لا يجب القضاء في الفرض اصلا، لأن متعلق النذر الجامع بين الحج النذري و الاحجاج ليس خصوص الاحجاج ليجب قضائه بعد موته على ما تقدم، و لا فرق في ذلك بين كون الميت متمكنا قبل موته من كل من الحج أو الاحجاج أو كان متمكنا من خصوص أحدهما كالاحجاج مثلا؛ فإن عدم التمكن إلّا من بعض خصال الواجب التخييري