تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٣ - إذا نذر الحج و أطلق فالأقوى التعدد
(مسألة ١٨) إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا ثمّ استطاع و أهمل عن وفاء النذر في عامه، وجب الإتيان به في العام القابل مقدما على حجّة الإسلام، و إن بقيت الاستطاعة إليه لوجوبه عليه فورا ففورا فلا يجب عليه حجّة الإسلام إلّا بعد الفراغ عنه، لكن عن الدروس أنّه قال بعد الحكم بأنّ استطاعة النذر شرعية لا عقلية:
«فلو نذر ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر، فإن أهمل و استمرّت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت حجّة الإسلام أيضا» و لا وجه له، نعم لو قيد نذره بسنة معيّنة، و حصل فيها الاستطاعة، فلم يف بها و بقيت استطاعته إلى العام المتأخّر أمكن أن يقال بوجوب حجّة الإسلام أيضا، لأنّ حجّة النذري صار قضاء موسعا، ففرق بين الإهمال مع الفورية و الإهمال مع التوقيت بناء على تقديم حجّة الإسلام مع كون النذر موسعا [١].
(مسألة ١٩) إذا نذر الحج و أطلق من غير تقييد بحجّة الإسلام و لا بغيرها و كان مستطيعا أو استطاع بعد ذلك، فهل يتداخلون، فيكفي حج واحد عنهما أو يجب التعدّد أو يكفي نيّة الحج النذري عن حجّة الإسلام دون العكس؟ أقوال، أقواها الثاني [٢]، الحج مطلقا أو مقيدا بسنه الاستطاعة، بل بغيرها مع تأخيره حجة الإسلام إلى تلك السنة، و إن كان عاصيا بتركها قبلها، كل ذلك فإن الوفاء بالنذر عبارة عن الإتيان بالمنذور، و إذا كان المنذور طبيعي الحج فقد تحقق بحجة الاسلام؛ نعم لو كان المنذور الحج عن غيره جرى فيه ما تقدم في المسألة السابقة.
[١] قد ظهر ما في هذه المسألة مما ذكرناه في المسألة السابقة.
إذا نذر الحج و أطلق فالأقوى التعدد
[٢] بل المتعين هو الاول، و ذلك فإن الحج بعد تحقق الاستطاعة بعينه حجة الإسلام، و عليه فإن كان متعلق نذره قبل حصول الاستطاعة طبيعي الحج مطلقا أو