تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٦ - اذا قيد نذره للحج بزمان فأخره عصى و عليه القضاء و الكفارة
تمكّنه في تلك السنة، فلو أخّر عصى و عليه القضاء و الكفارة [١]، و إذا مات وجب قضاؤه عنه، كما أنّ في صورة الإطلاق إذا مات بعد تمكّنه منه قبل إتيانه وجب القضاء عنه، و القول بعدم وجوبه بدعوى أنّ القضاء بفرض جديد، ضعيف لما يأتي.
و هل الواجب القضاء من أصل التركة أو من الثلث؟ قولان.
فذهب جماعة إلى القول بأنّه من الأصل لأنّ الحج واجب مالي، و إجماعهم قائم على أنّ الواجبات المالية تخرج من الأصل.
و ربّما يورد عليه بمنع كونه واجبا ماليا و إنّما هو أفعال مخصوصة بدنية، و إن كان قد يحتاج إلى بذل المال في مقدماته، كما أنّ الصلاة أيضا قد تحتاج إلى بذل المال في تحصيل الماء و الساتر و المكان و نحو ذلك.
و فيه أنّ الحج في الغالب محتاج إلى بذل المال بخلاف الصلاة و سائر العبادات البدنية، فإن كان هناك إجماع أو غيره على أنّ الواجبات المالية تخرج من الأصل يشمل الحج قطعا.
و أجاب صاحب الجواهر رحمه اللّه بأنّ المناط في الخروج من الأصل كون الواجب دينا و الحج كذلك فليس تكليفا صرفا كما في الصلاة و الصوم، بل للأمر به جهة وضعية، فوجوبه على نحو الدينية بخلاف سائر العبادات البدنيه، فلذا يخرج من الأصل كما يشير إليه بعض الأخبار الناطقة بأنّه دين أو بمنزلة الدين.
اذا قيد نذره للحج بزمان فأخّره عصى و عليه القضاء و الكفارة
[١] لا مورد للتأمل في العصيان و الكفارة، و اما وجوب القضاء فقد تعرضنا لذلك في المسألة (٨٣) من مسائل شرائط وجوب الحج، و ذكرنا انه لم يثبت وجوب قضاء الحج المنذور و أنه مبني على الاحتياط. و مما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا مات فإنه لم يجب عنه القضاء سواء أكان موته قبل خروج الزمان المعين لفعله