تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٨ - يعتبر في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى
ثمّ إنّ جواز الحل أو التوقّف على الإذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقا [١] كما هو ظاهر كلماتهم بل إنّما هو فيما كان المتعلّق منافيا لحق المولى أو الزوج و كان ممّا صحيحة منصور بن حازم و ما هو بمفادها، فان ظاهرها نفي اليمين للولد إذا استقل بها كما هو مقتضى النفي مقيدا بمنع الوالد أو المولى فان مقتضاه نفي اليمين للولد حتى مع عدم نهى الوالد إذا كان مستقلا بها كما إذا لم يطلع والده بيمينه أصلا، نعم لا يعتبر الاذن السابق بل إذا اجاز بعد يمين الولد يخرج الولد عن الاستقلال بها، و هكذا الحال في يمين الزوجة مع زوجها و المملوك مع سيّده، و ليس دعوى الظهور مبتنية على تقدير الوجود بان يرد النفي على وجود اليمين، و ذلك فان نفي العنوان ظاهره عدم تحققه حتى فيما كان نفيه ادعائيا، و لا يتفاوت في ذلك بين القول باعتبار الاذن و نفي الاستقلال أو الحكم بالفساد في صورة منع الجماعة فقط. و بتعبير آخر قوله عليه السّلام مع الوالد فرض لوجوده و نفي اليمين للولد مع فرض وجود الوالد ظاهره عدم تحقق اليمين للولد باستقلاله، نظير ما ورد ليس للبكر أمر مع ابيها، و اما تقدير مع ممانعة والده و مزاحمته فيحتاج إلى ذكر القرينة عليه. فما ذكره الماتن قدّس سرّه من قوة القول بعدم اعتبار الاذن بل للمذكورين حل يمين الجماعة لا يخلو عن التأمل بل المنع، و اللّه العالم.
[١] نفي اليمين للجماعة مع المذكورين مطلق و ذكرنا أن ظاهر النفي عدم تحقق اليمين منهم باستقلالهم من غير فرق بين كون متعلق اليمين مما يرتبط بحقوق المذكورين ام لم يرتبط بها، بل لو كان متعلق اليمين من قسم عدم رعاية حقوقهم الواجبة أو المستحبة يكون عدم انعقاده لكون متعلق اليمين مرجوحا أو كان ترك ما حلف عليه ارجح، و لا يكون ذلك أمرا زائدا على ما يعتبر في صحة الحلف مطلقا كما لا يخفى، و الاقتصار في الاستثناء في كلماتهم بما إذا كان الحلف على فعل الواجب