تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٦ - إذا أقر بعض الورثة بالحج على المورث وجب عليه دفع حصته بعد التوزيع
عليه تتميمه من حصّته، كما إذا أقرّ بدين و أنكره غيره من الورثة فإنّه لا يجب عليه دفع الأزيد، فمسألة الإقرار بالحج أو الدين مع إنكار الآخرين نظير مسألة الإقرار بالنسب، حيث إنّه إذا أقرّ أحد الأخوين بأخ آخر و أنكره الآخر لا يجب عليه إلّا دفع الزائد عن حصّته فيكفي دفع ثلث ما في يده و لا ينزّل إقراره على الإشاعة على خلاف القاعدة للنص.
مات فاقرّ بعض ورثته لرجل بدين، قال: يلزم ذلك في حصته»[١] بدعوى ان ظاهرها أنه يؤخذ بإقراره بالإضافة إلى حصته، فإن كان الوارث ابنين فاقر احدهما بدين على ابيه يؤخذ نصف الدين من نصيبه هذا و إن كان على خلاف القاعدة، فان تعلق الدين بالتركة بنحو الكلي في المعين. فمقدار الدين باق على ملك الميت بهذا النحو و لازمه ان يؤدي الوارث تمام الدين مما وصل بيده، غاية الأمر له ان يطالب الوارث الآخر المنكر للدين أو الممتنع من ادائه بما بيده من حصته من الارث، و هذا بخلاف اقراره بوارث آخر أو بوصيته للميت، فان الوارث الآخر أو الميت يشارك الورثة بنحو الاشاعة و إذا اخرج حصة الوارث الآخر ما بيده بحسب ما بيده جاز له التصرف في الباقي و لا يكون له الدعوى على الآخر بشيء. و قد يقال ما ورد في المعتبرة لا يخالف القاعدة في دين الميت، فان المراد من قوله عليه السّلام «يلزم ذلك في حصته» ان تمام الدين المقر به يلزم اخراجه من حصته، و لكن ملاحظة سائر الروايات الواردة في اقرار بعض الورثة في عتق الميت عبده قبل موته أو بوارث الآخر يشهد ان المراد من الكلام المزبور نفوذ الاقرار بالاضافة إلى ما وصل إليه من الحصة فلاحظ، و استظهاره من الرواية لا يتوقف على اعتبارها كما لا يخفى.
[١] ( چ) وسائل الشيعة ١٩: ٣٢٤، الباب ٢٦ من كتاب الوصايا، الحديث ٣.