تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٨ - إذا زالت بعض الشرائط في الأثناء فأتم الحج أجزأه
المشي، و إلّا استقر عليه كما إذا علم أنّه لو مشى إلى الحج لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلا، فإنّه حينئذ يستقر عليه الوجوب لأنّه بمنزلة تفويت الشرائط على نفسه، و أمّا لو شك في أنّ الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا فالظاهر عدم الاستقرار [١] للشك في تحقّق الوجوب و عدمه واقعا، هذا بالنسبة إلى استقرار الحج لو تركه، و أمّا لو كان واجدا للشرائط حين المسير فسار ثمّ زالت بعض الشرائط في الأثناء فأتم الحج على ذلك الحال كفى حجّه عن حجّة الإسلام [٢] إذا لم يكن المفقود مثل العقل بل كان هو الاستطاعة البدنية أو المالية أو السربية و نحوها على الأقوى.
(مسألة ٨٢) إذا استقر عليه العمرة فقط أو الحج فقط كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد و القران ثمّ زالت استطاعته فكما مر يجب عليه أيضا بأي وجه تمكّن، و إن مات يقضى عنه.
[١] بل الاظهر الاستقرار، فإن الموضوع لوجوب الحج عليه و استقراره بقاء الشرائط على ما ذكر، و هذا يحرز بالاستصحاب و اصالة السلامة التي عليها بناء العقلاء.
إذا زالت بعض الشرائط في الأثناء فأتم الحج أجزأه
[٢] و في الكفاية اشكال إذا انكشف بفقد الشرط عدم الوجوب من أول الأمر، نعم إذا كان اعتبار المفقود بدليل نفي الحرج فيمكن ان يقال بان نفي الوجوب في الفرض خلاف الامتنان فلا يكون لدليله شمول لذلك، و مسألة الإجزاء «فيمن مات بعد الاحرام و دخول الحرم» حكم تعبدي يحتاج ثبوته في غيره إلى قيام دليل عليه.