تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٥ - لا يشترط وجود المحرم في حج المرأة
لا تكون مستطيعة، و هل يجب عليها التزويج تحصيلا للمحرم؟ وجهان [١] و لو كانت ذات زوج و ادّعى عدم الأمن عليها و أنكرت، قدم قولها مع عدم البينة أو القرائن الشاهدة، و الظاهر عدم استحقاقه اليمين عليها [٢] إلّا أن ترجع الدعوى إلى ثبوت حق الاستمتاع له عليها بدعوى أن حجها حينئذ مفوّت لحقه مع عدم وجوبه عليها فحينئذ عليها اليمين على نفي الخوف، و هل للزوج مع هذه الحالة منعها عن الحج باطنا ذات بعل أو لا.
و مع عدم أمنها يجب عليها استصحاب المحرم لها و لو بالأجرة مع تمكنها منها، و مع عدم التمكن لا تكون مستطيعة أي لا يجب عليها الحج.
[١] أوجههما وجوب التزويج عليها ما لم يكن أمرا حرجيا عليه، فان التزويج كاستصحاب المحرم من مقدمات الوجود، و غير مأخوذ في الاستطاعة المتقدمة التي ذكرناها أنها الموضوع لوجوب الحج.
[٢] هذا إذا كان الزوج معترفا بأنها غير خائفة في سفرها و لكنّه يخاف عليها، فإن في هذا الفرض لا يكون في البين دعوى له عليها بعد اعترافه احرازها الموضوع لوجوب الحج عليها، نعم إذا كان الزوج مدعيا أنها خائفة على نفسها و إنما تدعي كونها آمنة كذبا، و في ذلك تحلف الزوجة على نفي دعوى زوجها، و ما يقال من ان الزوجة في الفرض أيضا مدعية للنفقة عليه كالحاضر، و الزوج مدّع لحقه في الاستمتاع بها و حقه في منعها عن سفرها فيكون من باب التداعي، فلا يكون بعد التحالف للزوج المنع و لا للزوجة حق مطالبة النفقة، لا يمكن المساعدة عليه، فان حق الزوج مترتب على عدم ثبوت وجوب الحج عليها، و مع احراز وجوبه عليها بحلفها على أمنها و عدم خوفها يثبت لها حق النفقة، و لا موضوع لمطالبة الزوج حق الاستمتاع بها أو لمنعها عن سفرها. كما أنه ليس المقام من باب التزاحم بين الحقين