تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٤ - اذا انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه
(مسألة ٦٩) لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه إلّا مع خوف الغرق أو المرض خوفا عقلائيا [١] أو استلزامه الإخلال بصلاته أو إيجابه لأكل النجس أو شربه، و لو حجّ مع هذا صحّ حجّه لأنّ ذلك في المقدّمة و هي المشي إلى الميقات كما إذا ركب دابّة غصبيّة إلى الميقات.
(مسألة ٧٠) إذا استقرّ عليه الحج و كان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها، و لا يجوز له المشي إلى الحج قبلها، و لو تركها عصى، و أمّا حجّه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمّته لا في عين ماله، و كذا إذا كانت في عين ماله و لكن كان ما يصرفه في مؤونته من المال الّذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما، أو كان ممّا تعلّق به الحقوق و لكن كان ثوب إحرامه [٢] و طوافه وسعيه و ثمن هديه من
اذا انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه
[١] إذا كان الخوف مما يتعارف في ركوب البحر لعامة الناس نوعا، و ان كان هذا الخوف أمرا عقلائيا، فلا يمنع عن تحقق الاستطاعة الموجبة للحج. فان هذا الخوف متحقق في ركوب الطائرة بل ركوب السيارة أيضا و لازم للحج. نعم إذا كان البحر متلاطما يجري فيه الطوفان فيكون مانعا عن تحقق الاستطاعة لعدم تخلية السرب.
و اما الاخلال ببعض ما يعتبر في الصلاة فلا يسقط وجوب الحج بذلك، لعدم وجوب حفظ القدرة على الصلاة الاختيارية قبل دخول وقتها و حرمة أكل النجس مع التكليف بالحج من المتزاحمين و لا يبعد أهمية الحج، و هذا بناء على مانعيه ما ذكر عن الاستطاعة، فالحج المأتي به و ان كان صحيحا و يجزي عن حجة الإسلام إذا كان مستقرا عليه قبل ذلك إلا ان مع عدم استقراره لا يكون مجزيا عن حجة الاسلام إذا ابتلى بعد رجوعه أيضا بما ذكر من المحذور، و الوجه في عدم الاجزاء عدم تحقق الاستطاعة المعتبرة في وجوبه كما لا يخفى.
[٢] هذا ينافي ما يذكره في مسائل الاحرام من ان لبس ثوبى الاحرام واجب