تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٥ - يشترط في الاستطاعة وجود ما يمون به عياله
(مسألة ٥٩) لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده و يحجّ به، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له، و كذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به، و كذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحج، و القول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف، و إن كان يدلّ عليه صحيح سعيد بن يسار «قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يحج من مال ابنه و هو صغير؟ قال: نعم يحج منه حجّة الإسلام، قال: و ينفق منه؟ قال: نعم، ثمّ قال: إنّ مال الولد لوالده، إن رجلا اختصم هو و والده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقضى أنّ المال و الولد للوالد» و ذلك لإعراض الأصحاب عنه مع إمكان حمله على الاقتراض [١] من ماله مع استطاعته من مال نفسه أو على ما إذا كان فقيرا و كانت نفقته على ولده، و لم تكن نفقة السفر إلى الحج أزيد من نفقته في الحضر إذ الظاهر الوجوب حينئذ.
(مسألة ٦٠) إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحج من ماله، فلو حجّ في نفقة غيره لنفسه أجزأه، و كذا لو حجّ متسكعا، بل لو حجّ من مال الغير غصبا صحّ و أجزأه، نعم إذا كان ثوب إحرامه و طوافه وسعيه [٢] من المغصوب لم يصح، و كذا إذا كان ثمن هديه غصبا.
(مسألة ٦١) يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية، فلو كان مريضا لا يقدر على الركوب أو كان حرجا عليه و لو على المحمل أو الكنيسة لم يجب، و كذا لو تمكّن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مؤونته؛ و كذا لو احتاج إلى خادم و لم يكن عنده مؤونته.
[١] لا يخفى ان الحمل على ما ذكر لا يناسب التعليل الوارد فيه و العمدة أنه معارض بصحيحة الحسين بن أبي العلاء، و مقتضى القاعدة جواز الانفاق على نفسه و على ولده الصغير و أمه إذا لم يكن له و للام نفقة.
[٢] لم يثبت اشتراط الاحرام و السعي بالثوب، بل هو واجب فيهما بخلاف