تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٢ - لو بذل مالا مغصوبا لا يكفي عن حجة الاسلام
(مسألة ٥٢) لو بذل له مالا ليحج به فتبيّن بعد الحج أنّه كان مغصوبا ففي كفايته للمبذول له عن حجّة الإسلام و عدمها وجهان أقواهما العدم، أمّا لو قال: «حج و عليّ نفقتك» ثمّ بذل له مالا فبان كونه مغصوبا فالظاهر صحّة الحج و إجزاؤه عن حجّة الإسلام [١] لأنّه استطاع بالبذل، و قرار الضمان على الباذل في الصورتين عالما كان بكونه مال الغير أو جاهلا.
(مسألة ٥٣) لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحج، و لا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير، لأنّ الواجب عليه في حج نفسه أفعال الحج، و قطع الطريق مقدمة توصلية بأي وجه أتى بها كفى و لو على وجه الحرام أولا، بنيّة الحج. و لذا لو كان مستطيعا قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّ أيضا و لا يضرّ بحجه، نعم لو آجر نفسه لحج بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي [٢] كإجارته لزيارة بلدية أيضا، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس التأمل في ان الاقتراض إذا كان من الغير فهو تحصيل للاستطاعة و تحصيل الاستطاعة غير واجب.
لو بذل مالا مغصوبا لا يكفي عن حجة الاسلام
[١] بل الاظهر عدم وجوب حجة الإسلام و عدم إجزاء المأتي به كما في الصورة الاولى، و ذلك لأنّ مجرد إنشاء البذل لا يكون موضوعا للوجوب ما لم يكن وفاء به، و المال الذي اعطاه لم يكن للباذل سلطان فيه فلا يكون وفاء بالبذل، ليجب على المبذول له حجة الإسلام.
[٢] نعم يجوز إذا كان المستاجر عليه المشي الخاص كالمشي مع المستأجر الثاني.