تنقيح مباني الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٠ - إذا بذل له مالا و خيره بين زيارة الامام الحسين عليه السلام و الحج وجب الحج
(مسألة ٤٦) إذا قال له: «بذلت لك هذا المال مخيرا بين أن تحج به أو تزور الحسين عليه السّلام» وجب عليه الحج [١].
(مسألة ٤٧) لو بذل له مالا ليحج بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب.
(مسألة ٤٨) لو رجع عن بذله في الأثناء و كان في ذلك المكان يتمكّن من أن يأتي ببقية الأعمال من مال نفسه، أو حدث له مال بقدر كفايته وجب عليه الإتمام و أجزأه عن حجّة الإسلام [٢].
استقراره التمكن من الاتيان به عقلا، و عدم كونه حرجا و عسرا عليه. و يتحقق ذلك بالبذل و لو مطلقا، و كذا الحال إذا كان الحج واجبا عليه بالنذر و نحوه فبذل له المال فإنه إذا تمكن من الوفاء بنذره يجب عليه الوفاء و لو لم يكن عليه حجة الإسلام، و اما في المتن و إن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج، فالظاهر أنه من تتمة المسألة الآتية و ذكره في هذه المسألة من سهو القلم.
إذا بذل له مالا و خيّره بين زيارة الامام الحسين عليه السّلام و الحج وجب الحج
[١] قد ظهر مما ذكرناه في مسألة البذل لأحد شخصين أو الاشخاص لا بعينه ان الاظهر في المقام عدم وجوب قبول البذل و عدم وجوب الحج بهذا النحو من البذل، لظهور الاخبار المتقدمة في عرض الحج بخصوصه و المبذول و المعروض في الفرض الجامع بين الحج و غيره، نعم لو حصل عند المكلف سائر ما يعتبر في الاستطاعة المالية يتعين القول بوجوب الحج عليه لكونه مستطيعا مع كون البذل بنحو الاباحة، و اما إذا كان بنحو التمليك لا يجب القبول لان القبول من تحصيل الاستطاعة و لا يجب تحصيلها.
[٢] في كل من وجوب الاتمام و الإجزاء تأمل، فإنه إذا لم يكن بنفسه مستطيعا