تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥١١
(عرم) * (العرم) * [١] جمع عرمة، وهي سكر الأرض المرتفعة، ومنه * (سيل العرم) * [٢] وقيل: عرم مسناة، وقيل: عرم الجرذ الذي نفب السكر، وقيل: عرم المطر الشديد.
(عزم) * (عزمت) * [٣] صححت رأيك في إمضاء الأمر، و * (عزما) * [٤] رأيا معزوما عليه والعزم والعزمة: ما عقد عليه قلبك إنك فاعله ومنه * (أولوا العزم من الرسل) * [٥] وهم خمسة: نوح عليه السلام، وإبراهيم عليه السلام، وموسى عليه السلام وعيسى عليه السلام، ومحمد صلى الله عليه وآله فان كلا منهم أتى بعزم وشريعة ناسخة لشريعة من تقدمهم، و * (إن ذلك لمن عزم الأمور) * [٦] أي من معزومات الأمور التي يجب العزم عليها، وقوله: * (فإذا عزم الأمر) * [٧] أي فإذا جد الأمر يقال: عزمت عليك أي أمرتك أمرا واحدا.
(عصم) * (فاستعصم) * [٨] امتنع طالبا للعصمة، و * (يعصمك من الناس) * [٩] يمنعك منهم فلا يقدرون عليك، وعصمة الله تعالى للعبد إنما هي منعه من المعصية، و * (لا عاصم اليوم من أمر الله) * [١٠] أي لا مانع أعصم به [١١] واعتصم: تمسك
[١] سبأ: ١٦.
[٢] سبأ: ١٦.
[٣] آل عمران: ١٥٩.
[٤] طه: ١١٥.
[٥] الأحقاف: ٣٥.
[٦] الشورى: ٤٣.
[٧] محمد: ٢١.
[٨] يوسف: ٣٢.
[٩] المائدة: ٧٠.
[١٠] هود: ٤٣.
[١١] وقيل: يجوز أن يراد لا معصوم اي: لاذا
عصمة فيكون فاعل بمعنى مفعول وعن بعض المفسرين في الآية أربعة أوجه، الأول:
أن يكون العاصم بمعنى الفاعل ويكون ضمير رحم عايدا إلى الله أي: إلا من رحمه الله
بمعنى: إلا المرحوم فيكون الاستثناء منقطعا لأن المرحوم معصوم لا عاصم، الثاني
أن يكون العاصم بمعنى المعصوم ويكون ضمير رحم عائدا إلى من أي: لا معصوم إلا
من رحم الخلق بمعنى: الراحم فيكون الاستثناء منقطعا أيضا، الثالث: أن يكون
العاصم بمعنى: الفاعل ويكون في رحم ضمير من، والرابع: أن يكون المفعول
ويكون فيه ضمير الله والاستثناء في هذين متصل.