تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٩
النوع العاشر (ما أوله الراء) (راء) * (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم) * [١] قال ابن عرفة: ألم تعجب.
وقال سيبويه [٢]: سألت الخليل عن * (ألم تر) * [٣] فقال: معناه التنبيه كأنه قال ألم تسمع * (ورؤيا) * [٤] بهمزة ساكنة قبل الياء ما رأيت من شارة وهيئة وان شئت قلت المنظر الحسن، وريا بغير همز يجوز أن يكون من الري أي منظرهم مرتو من النعمة.
وزيا بالزاي المعجمة يعني هيئة ومنظرا وقرئت بهذه الثلاثة أوجه * (وأرنا مناسكنا) * [٥] أي عرفنا والرؤية بمعنى العلم، قال تعالى: * (لأريناكهم) * [٦] فهو يرى * (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك فتنة للناس) * [٧] قيل: هي رؤية العين المذكورة من الاسراء إلى بيت المقدس، والمعارج، والفتنة الامتحان وشدة التكليف ليعرض المصدق بذلك لجزيل الثواب، والمكذب لأليم العقاب، وقيل الرؤيا التي في قوله: * (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام) * [٨] رأى رسول الله و هو بالمدينة حين
[١] البقرة ٢٤٣.
[٢] سيبويه: عمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي البيضاوي
العراقي البصري الملقب بسيبويه النحوي توفي في البيضاء، وقيل في شيراز، وقيل في
طريقه إلى خراسان سنة ١٨٠ وقيل توفي بالبصرة سنة ١٨٦ وقيل سنة ١٨٨، وقال
ابن الجوزي مات بساوة سنة ١٩٤ للهجرة، وكان عمره ٣٢ سنة، وقيل نيف على
الأربعين.
[٣] البقرة: ٢٤٣.
[٤] مريم: ٧٤.
[٥] البقرة: ١٢٨.
[٦] محمد ٣٠
[٧] اسرى: ٦٠.
[٨] الفتح: ٢٧.