تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٣
عرق بين العنق والمنكب قال تعالى: * (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) * [١].
(حلل) * (حلائل) * [٢] جمع حليلة، وحليلة الرجل، امرأته، وإنما قيل لامرأة الرجل حليلة وللرجل حليلها لأنها تحل معه ويحل معها، و * (أنت حل بهذا البلد) * [٣] أي حال [٤]، يقال رجل حال أي ساكن، والحلول النزول، قال تعالى: * (أو تحل قريبا من دارهم) * [٥] أي تحل أنت يا محمد، و * (من يحلل عليه غضبي) * [٦] بضم اللام أي ينزل وقرأ الباقون بالكسر أي يجيب من حل الدين وجب أداؤه، وقرئ:
ويحل بضم الحاء وكسرها كذلك، و * (يحل عليه عذاب مقيم) * [٧] مثله، وحل الشئ حلا نقيض حرم قال تعالى: * (لا يحل لك النساء من بعد) * [٨] قال محمد بن دريد [٩]:
من قرأ بالياء قدره بمعنى جميع النساء، ومن قرأ بالتاء قدره بمعنى جماعة النساء، وأحل الشئ: جعله حلالا، قال تعالى: * (وأحل لكم ما وراء ذلكم) * [١٠] وحلل اليمين تحليلا وتحلة أي أبراها، قال تعالى: * (قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) * [١١] و * (يبلغ الهدي محله) * [١٢] أي مكانه الذي ينحر به، وهو أما حيث أحصر كما هو رأى الأكثر، أو حيث يبعث به كما هو رأي أبي حنيفة، وحل المحرم بمعنى أحل قال تعالى: * (وإذا حللتم فاصطادوا) * [١٣] و * (لا تحلوا شعائر الله) * [١٤] أي ما جعله الله علما لطاعته كالمواقف، والطواف، والسعي، وغيرها، وإحلال هذه الأشياء التهاون
[١] ق: ١٦.
[٢] النساء: ٢٢.
[٣] البلد: ٢.
[٤] أي محل بهذا البلد
بمعنى: وأنت حلال لك قتل من رأيت من الكفار وذلك حين أمر بالقتال يوم فتح مكة
[٥] الرعد: ٣٣.
[٦] طه: ٨١.
[٧] هود: ٣٩، الزمر: ٣٠.
[٨] الأحزاب ٥٢.
[٩] ابن دريد: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي القحطاني البصري
الشاعر اللغوي النحوي المتوفى ببغداد في ١٨ شعبان سنة ٣٢١ للهجرة.
[١٠] النساء
٢٣.
[١١] التحريم: ٢.
[١٢] البقرة: ١٩٦.
[١٣] المائدة: ٣.
[١٤] المائدة: ٣.