تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٣٣
به، ويوقد بحطبها، ويغسل الإبريسم برمادها، وهي شجرة نبتت بعد الطوفان في الأرض وقيل: لأن سبعين نبيا باركوا فيها منهم إبراهيم عليه السلام، و * (بورك في النار ومن حولها) * [١] معناه: بورك من في مكان النار ومن حول مكانها، ومكانها البقعة التي حصلت فيها وهي * (البقعة المباركة) * [٢] وحواليها حدوث أمر ديني فيها وهو تكلم الله جل جلاله موسى عليه السلام، وقيل: المراد بمن بورك فيهم موسى عليه السلام والملائكة وقيل: هو عام في كل من كان في تلك الأرض وذلك الوادي وحواليها من أرض الشام، و * (ليلة مباركة) * [٣] هي ليلة القدر.
النوع الثالث (ما أوله التاء) (ترك) الترك: التخلية قال تعالى: * (أحسب الناس أن يتركوا) * [٤] والترك على ضربين أحدهما مفارقة ما يكون الانسان عليه، والآخر ترك الشئ رغبة عنه من غير دخول كان فيها كما قال تعالى: * (تركت ملة قوم لا يؤمنون) * [٥] أي رغبت عنها، و * (تركنا عليه في الآخرين) * [٦] أي بقينا عليه في الآخرين ثناء حسنا وهي هذه الكلمة * (سلام على نوح في العالمين) * [٧] أي يسلمون عليه تسليما إلى يوم القيامة
[١] النمل: ٨.
[٢] القصص: ٣٠.
[٣] الدخان: ٣.
[٤] العنكبوت: ٢.
[٥] يوسف: ٣٧.
[٦] الصافات: ٧٨، ١٠٨، ١٢٩.
[٧] الصافات: ٧٩.