تفسير غريب القرآن - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٩٦
وقيل: كل كلام وافق الحق فهو حكمة، ويقال: الحكمة فهم المعاني، وسميت حكمة لأنها مانعة من الجهل قال تعالى: * (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا) * [١] وفي الخبر * (ومن يؤت الحكمة) * [٢] هي طاعة الله تعالى ومعرفة الإمام عليه السلام ويقال في قوله: * (ويعلمه الكتاب والحكمة) * [٣] أي الفقه والمعرفة و * (فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) * [٤] أي حاكم، و * (الحكيم) * [٥] من صفات الله تعالى لذاته بمعنى العالم، ويجوز أن يكون من صفات الفعل، و * (القران الحكيم) * [٦] أي المحكم قاله أبو عبيدة.
(حلم) * (لأنت الحليم الرشيد) * [٧] هو كناية عن إنهم قالوا أنت السفيه الجاهل وقيل: إنهم قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء، وقيل: هذا من أشد سباب العرب، ومثله * (ذق إنك العزيز الكريم) * [٨] والحليم: الذي لا يعاجل بالعقوبة، ومنه * (أن الله غفور حليم) * [٩].
(حمم) * (الحميم) * [١٠] الماء الحار، وعن ابن عباس: لو سقطت منه نقطة على جبال الدنيا لأذابتها، والحميم: القريب في النسب قال تعالى * (ولا يسئل حميم حميما) * [١١] أي قريب قريبا، و * (ظل من يحموم) * [١٢] اليحموم: الدخان، واليحموم:
الأسود البهيم أيضا.
[١] البقرة: ٢٦٩.
[٢] البقرة: ٢٦٩.
[٣] آل عمران: ٤٨.
[٤] النساء: ٣٤.
[٥] تكرر ذكرها في القرآن الكريم.
[٦] يس: ١.
[٧] هود: ٨٧.
[٨] الدخان: ٤٩.
[٩] البقرة: ٢٣٥، آل عمران: ١٥٥.
[١٠] الحج: ١٩، المؤمن: ٧٢،
الدخان: ٤٦، ٤٨، الواقعة: ٥٤.
[١١] المعارج: ١٠.
[١٢] الواقعة: ٤٣.